تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ جِهَةِ التَّعْطِيلِ والتَّشْبِيه لأَنَّ مَنْ نَفَاه فَقَدْ أَنْكَرَه ودَفَعَ رُبُوبِيَّتَه وأَبْطَلَه ومَنْ شَبَّهَه بِغَيْرِه فَقَدْ أَثْبَتَه بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ الْمَصْنُوعِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَحِقُّونَ الرُّبُوبِيَّةَ ولَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ إِثْبَاتِ أَنَّ لَه كَيْفِيَّةً ( 1 ) لَا يَسْتَحِقُّهَا غَيْرُه ولَا يُشَارِكُ فِيهَا ولَا يُحَاطُ بِهَا ولَا يَعْلَمُهَا غَيْرُه قَالَ السَّائِلُ فَيُعَانِي الأَشْيَاءَ بِنَفْسِه قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع هُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُعَانِيَ الأَشْيَاءَ بِمُبَاشَرَةٍ ومُعَالَجَةٍ لأَنَّ ذَلِكَ صِفَةُ الْمَخْلُوقِ الَّذِي لَا تَجِيءُ الأَشْيَاءُ لَه إِلَّا بِالْمُبَاشَرَةِ والْمُعَالَجَةِ وهُوَ مُتَعَالٍ نَافِذُ الإِرَادَةِ والْمَشِيئَةِ فَعَّالٌ لِمَا يَشَاءُ 7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَه قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع أيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ اللَّه شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ يُخْرِجُه مِنَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ التَّعْطِيلِ وحَدِّ التَّشْبِيه بَابُ أَنَّه لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِه 1 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع اعْرِفُوا اللَّه بِاللَّه والرَّسُولَ بِالرِّسَالَةِ وأُولِي الأَمْرِ بِالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ والْعَدْلِ والإِحْسَانِ ومَعْنَى قَوْلِه ع اعْرِفُوا اللَّه بِاللَّه ( 2 ) يَعْنِي أَنَّ اللَّه خَلَقَ الأَشْخَاصَ والأَنْوَارَ والْجَوَاهِرَ والأَعْيَانَ فَالأَعْيَانُ الأَبْدَانُ والْجَوَاهِرُ الأَرْوَاحُ وهُوَ جَلَّ وعَزَّ لَا يُشْبِه جِسْماً ولَا رُوحاً ولَيْسَ لأَحَدٍ فِي خَلْقِ الرُّوحِ الْحَسَّاسِ الدَّرَّاكِ أَمْرٌ ولَا سَبَبٌ هُوَ الْمُتَفَرِّدُ بِخَلْقِ الأَرْوَاحِ والأَجْسَامِ فَإِذَا نَفَى عَنْه الشَّبَهَيْنِ شَبَه الأَبْدَانِ وشَبَه الأَرْوَاحِ فَقَدْ عَرَفَ اللَّه بِاللَّه وإِذَا شَبَّهَه بِالرُّوحِ أَوِ الْبَدَنِ أَوِ النُّورِ فَلَمْ يَعْرِفِ اللَّه بِاللَّه 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ ( 3 ) بْنِ قَيْسِ بْنِ سِمْعَانَ بْنِ أَبِي رُبَيْحَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّه ص قَالَ سُئِلَ
هامش
( 1 ) في التوحيد كذا : " اثبات ذات بلا كيفية " . ( 2 ) هذا من كلام الكليني كما أورده الصدوق ( ره ) باسناده عن الدقاق قال : سمعت محمد بن يعقوب يقول : معنى قوله : اعرفوا الله بالله يعني ان الله خلق الاشخاص . . الخ . ( 3 ) بضم العين المهملة وسكون القاف وفتح الباء الموحدة والتاء . كذا قيل ويحتمل بالفتحات الثلاث وربيحة بالراء المضمومة والباء الموحدة ثم الياء المثناة من تحت ثم حاء مهملة ، وفي بعض النسخ بالزاي والجيم .