تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عليه السلام يَقُولُ : إِنَّ اللَّه خِلْوٌ مِنْ خَلْقِه ( 1 ) وخَلْقَه خِلْوٌ مِنْه وكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْه اسْمُ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّه فَهُوَ مَخْلُوقٌ واللَّه خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ تَبَارَكَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ - وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ 5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ خَيْثَمَةَ ( 2 ) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّه خِلْوٌ مِنْ خَلْقِه وخَلْقَه خِلْوٌ مِنْه وكُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْه اسْمُ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّه تَعَالَى فَهُوَ مَخْلُوقٌ واللَّه خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ 6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ لِلزِّنْدِيقِ حِينَ سَأَلَه مَا هُوَ قَالَ هُوَ شَيْءٌ بِخِلَافِ الأَشْيَاءِ ارْجِعْ بِقَوْلِي إِلَى إِثْبَاتِ مَعْنًى وأَنَّه شَيْءٌ بِحَقِيقَةِ الشَّيْئِيَّةِ غَيْرَ أَنَّه لَا جِسْمٌ ولَا صُورَةٌ ولَا يُحَسُّ ولَا يُجَسُّ ولَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ لَا تُدْرِكُه الأَوْهَامُ ولَا تَنْقُصُه الدُّهُورُ ولَا تُغَيِّرُه الأَزْمَانُ فَقَالَ لَه السَّائِلُ فَتَقُولُ إِنَّه سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 3 ) قَالَ هُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ سَمِيعٌ بِغَيْرِ جَارِحَةٍ وبَصِيرٌ بِغَيْرِ آلَةٍ بَلْ يَسْمَعُ بِنَفْسِه ويُبْصِرُ بِنَفْسِه لَيْسَ قَوْلِي إِنَّه سَمِيعٌ يَسْمَعُ بِنَفْسِه وبَصِيرٌ يُبْصِرُ بِنَفْسِه أَنَّه شَيْءٌ والنَّفْسُ شَيْءٌ آخَرُ ولَكِنْ أَرَدْتُ عِبَارَةً عَنْ نَفْسِي ( 4 ) إِذْ كُنْتُ مَسْؤُولاً وإِفْهَاماً لَكَ إِذْ كُنْتَ سَائِلاً فَأَقُولُ إِنَّه سَمِيعٌ بِكُلِّه لَا أَنَّ الْكُلَّ مِنْه لَه بَعْضٌ ولَكِنِّي أَرَدْتُ إِفْهَامَكَ والتَّعْبِيرُ عَنْ نَفْسِي ولَيْسَ مَرْجِعِي فِي ذَلِكَ إِلَّا إِلَى أَنَّه السَّمِيعُ
هامش
( 1 ) الخلو بالكسر الخالي ، والسر في خلو كل منهما عن الآخر أن الله سبحانه وجود بحت خالص لا مهية له سوى الآنية والخلق مهيات صرفة لا إنية لها من حيث هي وإنما وجدت به سبحانه وبانيته فافترقا ( في ) ( 2 ) بتقديم المثناة . * روى الصدوق ( ره ) هذا الحديث في كتاب التوحيد باسناده عن الكليني لكن مع زوائد واختلاف في غير موضع منه ولعل في نسخ الكافي سقطا وتصحيفا من قبل النساخ ولذلك أشرنا إلي موارد الاختلاف في ذيل الصفحة ولأجل شموله على بعض ما يحتاج إلى التوضيح أوردناه مع شرحه في آخر هذا المجلد والمطالب ان يراجع هناك . ( 3 ) قوله " فتقول : انه سميع " ايراد على قوله عليه السلام : لا جسم : يعني ان له سمعا وبصرا فكيف لا يكون جسما ؟ أو قلت : انه لا بد من العلم به بمحض الشيئية وقلت : لا تدركه الأوهام فهل تثبت له من الصفات شيئا أم لا ؟ فأجاب عليه السلام بانا نثبت الصفات على وجه لا يشابه بها المخلوقات ولا يوجب له الاشتراك مع غيره لا في الذات ولا في حقيقة الصفات لان غيره سميع بجارحة بصير بآلة وهو تعالى يسمع ويبصر أي يعلم المسموعات والمبصرات لا بجارحة ولا بآلة ولا بصفة زائدة على ذاته ليلزم علينا أن يكون له مجانس أو مشابه بل هو سميع بنفسه بصير بنفسه . ( آت ) . ( 4 ) أي : عبارة عما في نفسي بما يناسب ذاتي إذ كنت مسؤولا وإفهامك الأمر بما يناسب ذاتك إذ كنت سائلا . ( في )