المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه .
11 - حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن
الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن نكاح الناصب فقال : لا والله ما يحل قال
فضيل : ثم سألته مرة أخرى فقلت : جعلت فداك ما تقول محمد في نكاحهم ؟ قال : والمرأة عارفة ؟
قلت : عارفة ، قال : إن العارفة لا توضع إلا عند عارف .
12 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت : ما تقول في مناكحة الناس فإني قد بلغت ما ترى وما تزوجت قط ؟
قال : وما يمنعك من ذلك ؟ قلت : ما يمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي مناكحتهم
فما تأمرني ؟ قال : كيف تصنع وأنت شاب أتصبر ؟ قلت : أتخذ الجواري قال : فهات الآن
فبم تستحل الجواري أخبرني ؟ فقلت إن الأمة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني الأمة بشئ
بعتها أو اعتزلتها ، قال : حدثني فبم تستحلها ؟ قال : فلم يكن عندي جواب ، قلت : جعلت
فداك أخبرني ما ترى أتزوج ؟ قال : ما أبالي أن تفعل قال : قلت : أرأيت قولك : ( ما أبالي أن
تفعل ) فإن ذلك على وجهين تقول لست أبالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرني
أفعل ذلك عن أمرك ؟ قال : فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد تزوج وكان من امرأة نوح وامرأة لوط
ما قص الله عز وجل وقد قال الله تعالى : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة
لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ( 1 ) ) فقلت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لست في
ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه ، أما والله ما عنى
بذلك إلا في قول الله عز وجل : ( فخانتاهما ) ما عنى بذلك إلا ( 2 ) وقد زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فلانا ، قلت : أصلحك الله فما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك فقال : إن كنت فاعلا فعليك
بالبلهاء من النساء ، قلت : وما البلهاء ؟ قال : ذوات الخدور العفايف ، فقلت : من هو على دين
سالم أبي حفص ، فقال : لا ، فقلت : من هو على دين ربيعة الرأي ؟ قال : لا ولكن العواتق اللاتي
هامش
( 1 ) التحريم : 11 .
( 2 ) المستثنى محذوف تقديره الا الفاحشة والخيانة كما رواه المؤلف في المجلد الثاني من
الكتاب ص 402 باب الضلال الحديث الثاني .