وأوم إلى الموجة بيمينك وقل : ( قري بقرار الله واسكني بسكينة الله ولا حول ولا قوة إلا
بالله [ العلي العظيم ] ) قال علي بن أسباط : فركبت البحر فكانت الموجة ترتفع فأقول ما قال
فتتقشع ( 1 ) كأنها لم تكن ، قال علي بن أسباط : وسألته فقلت : جعلت فداك ما السكينة ؟ قال :
ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان أطيب رائحة من المسك وهي التي أنزلها الله على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بحنين فهزم المشركين .
4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ،
عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال في ركوب البحر للتجارة يغرر الرجل
بدينه . ( 2 )
5 - عنه ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن معلى أبي عثمان ، عن معلى بن خنيس ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يسافر فيركب البحر فقال : إن أبي كان يقول : إنه يضر
بدينك هو ذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم .
6 - عنه ، عن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن حسين بن أبي العلاء
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رجلا أتى أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : إنا نتجر إلى هذه الجبال
فنأتي منها على أمكنة لا نقدر أن نصلي إلا على الثلج فقال : ألا تكون مثل فلان يرضى
بالدون ولا يطلب تجارة لا يستطيع أن يصلي إلا على الثلج .
( باب )
* ( ان من السعادة أن يكون معيشة الرجل في بلده ) *
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ،
عن بعض أصحابه قال : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : إن من سعادة المرء أن يكون متجره
في بلده ويكون خلطاؤه صالحين ويكون له ولد يستعين بهم .
هامش
( 1 ) تقشع السحاب أي تصدع وقلع
( 2 ) ( يغرر ) - بالغين المعجمة والراء المهملة المشددة - أي جعل دينه معرضا للهلاك . في القاموس
غرر بنفسه تغريرا وتغرة : عرضها للهلكة .