ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ثم رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في قبره خللا فسواه
بيده ثم قال : إذا عمل أحدكم عملا فليتقن ، ثم قال : الحق بسلفك الصالح عثمان بن
مظعون ( 1 ) .
46 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن مهزيار قال : كتب
إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) رجل يشكو إليه مصابه بولد له وشدة ما يدخله فقال :
وكتب ( عليه السلام ) إليه : أما علمت أن الله عز وجل يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه
ليأجره على ذلك .
هذا آخر كتاب الجنائز من كتاب الكافي لأبي جعفر [ محمد بن يعقوب ] الكليني
- رحمه الله - والحمد لله وحده و ( صلى الله على محمد وآله ) أجمعين .
ويتلوه كتاب الصلاة
هامش
( 1 ) يدل على مرجوحية التحتم والحكم بالجزم بكون الميت من أهل الجنة وإن كان في أقصى درجة
الصلاح والزهد فان عثمان بن مظعون كان من زهاد الصحابة وأكابرها وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يحبه حبا شديدا ، قال ابن الأثير في جامع الأصول : أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر الهجرتين وشهد
بدرا وكان حرم الخمر في الجاهلية وهو أول المهاجرين موتا بعد اثنين وعشرين شهرا وقبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجهه بعد موته
ولما دفن بالبقيع قال : نعم السلف لنا . كان عابدا من فضلاء الصحابة ، والخبر يدل على عدم منافاة البكاء
للصبر بل كونه مطلوبا إذا لم يقل شيئا يوجب سخط الرب تعالى . ( آت )
( 3 ) يعنى به الجواد عليه السلام .