له : ما تريد ؟ فقال : موت دفيق يحزن القلب ( 1 ) ويقل العدد فأرسل إليهم الطاعون .
42 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط رفعه قال : كان
أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول عند المصيبة : الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني والحمد الله
الذي لو شاء أن يجعل مصيبتي أعظم مما كانت والحمد لله على الامر الذي شاء أن
يكون فكان .
43 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ،
عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء قال : إن أبا جعفر ( عليه السلام ) انقلع ضرس من أضراسه
فوضعه في كفه ثم قال : الحمد لله ، ثم قال : يا جعفر إذا أنا مت ودفنتني فادفنه معي ثم
مكث بعد حين ثم انقلع أيضا آخر فوضعه على كفه ثم قال : الحمد لله ، يا جعفر إذا مت
فادفنه معي .
44 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن محمد الأزدي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : " إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم - إلى قوله - : تعملون ( 2 ) " قال : تعد
السنين ثم تعد الشهور ثم تعد الأيام ثم تعد الساعات ثم تعد النفس " فإذا جاء
أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ( 3 ) " .
45 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن ابن القداح
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) امرأة حين مات عثمان بن مظعون وهي
تقول : هنيئا لك يا أبا السائب الجنة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وما علمك حسبك أن تقولي :
كان يحب الله عز وجل ورسوله ، فلما مات إبراهيم ( 4 ) ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هملت ( 5 )
عين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالدموع ثم قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول
هامش
( 1 ) جاؤوا دفقة واحدة - بضم المهملة - إذا جاؤوا بمرة واحدة وفى بعض النسخ [ موت دفيف يحزن
القلب ] والدف : نسف الشئ واستيصاله ، ودفت عليه الأمور تتابعت ودفقت تدفيقا : أسرعت .
( 2 ) الجمعة : 9 .
( 3 ) الأعراف : 33 .
( 4 ) إبراهيم هذا كان ابن رسول الله من مارية القبطية وولد عليه السلام بالمدينة في ذي الحجة
سنة ثمان ومات في ذي الحجة سنة عشر وقيل : في ربيع الأول سنة عشر . ( آت )
( 5 ) هملت عينه أي فاضت بالدموع .