35 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن بعض أصحابه ، عن محمد بن سكين ( 1 )
قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقول : استأثر الله بفلان ( 2 ) فقال : ذا مكروه ،
فقيل : فلان يجود بنفسه ، فقال : لا بأس أما تراه يفتح فاه عند موته مرتين أو ثلاثة فذلك
حين يجود بها لما يرى من ثواب الله عز وجل وقد كان بهذا ضنينا . ( 3 )
36 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن قوما فيما مضى قالوا لنبي لهم : ادع لنا ربك يرفع عنا الموت
فدعا لهم فرفع الله عنهم الموت فكثروا حتى ضاقت عليهم المنازل وكثر النسل ويصبح
الرجل يطعم أباه وجده وأمه وجد جده ويوضيهم ( 4 ) ويتعاهدهم فشغلوا عن طلب
المعاش ، فقالوا : سل لنا ربك أن يردنا إلى حالنا التي كنا عليها فسأل نبيهم ربه فردهم
إلى حالهم .
37 - علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن علي بن الحكم ، عن ربيع بن محمد ،
عن عبد الله بن سليم العامري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن عيسى ابن مريم جاء إلى قبر
يحيى بن زكريا ( عليه السلام ) وكان سأل ربه أن يحييه له فدعاه فأجابه وخرج إليه من القبر
فقال له : ما تريد مني فقال له : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا فقال له : يا عيسى
ما سكنت عنى حرارة الموت ( 5 ) وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود علي حرارة
الموت ، فتركه فعاد ( 6 ) إلى قبره .
38 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن يزيد الكناسي
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبدين وكانت
العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل وإنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا فمروا بقبر
هامش
( 1 ) محمد بن سكين بن عمار النخعي الجمال ثقة ، له كتاب يروى عنه إبراهيم بن سليمان .
( 2 ) استأثر بالشئ استبد به وخص به نفسه واستأثر الله بفلان إذا مات ورجا له الغفران .
( 3 ) الضنين : البخيل .
( 4 ) أي يطهرهم من الأدناس والأنجاس .
( 5 ) في بعض النسخ [ مرارة الموت ] .
( 6 ) في بعض النسخ [ وعاد ] .