يقول : أقرب ما يكون العبد من الله عز وجل وهو ساجد ( 1 ) وذلك قوله عز وجل :
" واسجد واقترب " ( 2 ) .
4 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن يزيد بن خليفة قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إذا قام المصلى إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان
السماء إلى أعنان الأرض ( 3 ) وحفت به الملائكة وناداه ملك : لو يعلم هذا المصلي ما
في الصلاة ما انفتل ( 4 ) .
5 - محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله إليه - أو قال :
أقبل الله عليه - حتى ينصرف وأظلته الرحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء والملائكة
تحفه من حوله إلى أفق السماء وكل الله به ملكا قائما على رأسه يقول له : أيها
المصلي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفت ولا زلت من موضعك أبدا .
6 - أبو داود ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضا
( عليه السلام ) قال : الصلاة قربان كل تقي ( 5 ) .
7 - عنه ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن
إسماعيل بن عمار ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صلاة فريضة خير من
هامش
( 1 ) قربه في حال السجود أي الصلاة تسمية لها باسم أشرف اجزائه أو السجود نفسه لما فيه من
الخضوع والتذلل ما لا يوجد في غيره . ( كذا في هامش المطبوع ) وقال الرضى - رضي الله عنه - ان كانت
الحال جملة اسمية فعند غير الكسائي يجب معها واو الحال قال ( صلى الله عليه وآله ) : " أقرب ما
يكون العبد من ربه وهو ساجد " إذ الحال فضلة وقد وقعت موقع العمدة فيجب معها علامة الحالية
لان كل واقع غير موقعه ينكر وجوز الكسائي تجردها من الواو بوقوعها موقع الخبر فتقول : ضربي
زيدا أبوه قائم . ( آت )
( 2 ) العلق : 19 .
( 3 ) أعنان السماء : نواحيها .
( 4 ) أي ما انصرف . في القاموس : انفتل وتفتل وجهه : صرفه .
( 5 ) القربان : ما تقربت به إلى الله تعالى .