غيرك وأصحابك فإن الله فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت .
89 - علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في قول الله عز وجل : " وأوفوا بعهدي " قال : بولاية أمير المؤمنين عليه السلام " أوف بعهدكم ( 1 )
أوف لكم بالجنة .
90 - محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسن بن عبد الرحمن ، عن
علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " وإذا
تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا اي الفريقين خير مقاما وأحسن
نديا " قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا قريشا إلى ولايتنا فنفروا وأنكروا ، فقال الذين
كفروا من قريش للذين آمنوا : الذين أقروا لأمير المؤمنين ولنا أهل البيت : أي الفريقين
خير مقاما وأحسن نديا ، تعييرا منهم ، فقال الله ردا عليهم : " وكم أهلكنا قبلهم
من قرن - من الأمم السالفة - هم أحسن أثاثا ورئيا " قلت : قوله : " من كان في الضلالة
فليمدد له الرحمن مدا " قال : كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين عليه السلام
ولا بولايتنا فكانوا ضالين مضلين ، فيمد لهم في ضلالتهم وطغيانهم حتى يموتوا فيصيرهم
الله شرا مكانا وأضعف جندا ، قلت : قوله : " حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب
وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا " ؟ قال : أما قوله : " حتى
إذا رأوا ما يوعدون " فهو خروج القائم وهو الساعة ، فسيعلمون ذلك اليوم وما نزل بهم
من الله على يدي قائمه ، فذلك قوله : " من هو شر مكانا ( يعني عند القائم ) وأضعف جندا "
قلت : قوله : " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى " ؟ قال : يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى
باتباعهم القائم حيث لا يجحدونه ولا ينكرونه ، قلت : قوله : " لا يملكون الشفاعة إلا من
اتخذ عند الرحمن عهدا " ؟ قال : إلا من دان الله بولاية أمير المؤمنين والأئمة من بعده فهو
العهد عند الله قلت : قوله : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن
ودا " ؟ قال : ولاية أمير المؤمنين هي الود الذي قال الله تعالى ، قلت : " فإنما يسرناه بلسانك
لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا ( 2 ) " ؟ قال : إنما يسره الله على لسانه حين أقام
أمير المؤمنين عليه السلام علما ، فبشر به المؤمنين وأنذر به الكافرين وهم الذين ذكرهم الله
هامش
( 1 ) البقرة : 38 .
( 2 ) الآيات في أواخر سورة مريم .