قوله : " لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ( 1 ) " قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا الناس إلى
ولاية علي فاجتمعت إليه قريش ، فقالوا يا محمد اعفنا من هذا ، فقال لهم رسول الله
صلى الله عليه وآله : هذا إلى الله ليس إلي ، فاتهموه وخرجوا من عنده فأنزل الله " قل إني لا
أملك لكم ضرا ولا رشدا * قل إني لن يجيرني من الله ( إن عصيته ) أحد ولن أجد
من دونه ملتحدا * إلا بلاغا من الله ورسالاته ( في علي ) " قلت ، هذا تنزيل ؟ قال :
نعم ، ثم قال توكيدا : " ومن يعص الله ورسوله ( في ولاية علي ) فإن له نار جهنم خالدين
فيها أبدا " قلت : " حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا ( 2 ) "
يعني بذلك القائم وأنصاره .
قلت : " واصبر على ما يقولون ( 3 ) ؟ قال يقولون فيك " واهجرهم هجرا جميلا *
وذرني ( يا محمد ) والمكذبين ( بوصيك ) اولي النعمة ومهلهم قليلا " قلت : إن هذا
تنزيل ؟ قال : نعم .
قلت : " ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ( 4 ) " ؟ قال : يستيقنون أن الله ورسوله
ووصيه حق ، قلت : " ويزداد الذين آمنوا إيمانا " ؟ قال : ويزدادون بولاية الوصي إيمانا ،
قلت : " ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون " قال بولاية علي عليه السلام قلت : ما
هذا الارتياب ؟ قال يعني بذلك أهل الكتاب والمؤمنين الذين ذكر الله فقال : ولا
يرتابون في الولاية ، قلت : " وما هي إلا ذكرى للبشر " ؟ قال : نعم ولاية علي عليه السلام ،
قلت : " إنها لاحدى الكبر ( 5 ) " قال : الولاية ، قلت : " لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر " ؟
قال : من تقدم إلى ولايتنا اخر عن سقر ومن تأخر عنا تقدم إلى سقر " إلا أصحاب
اليمين ( 6 ) " قال : هم والله شيعتنا ، قلت : " لم نك من المصلين " ؟ قال : إنا لم نتول
وصي محمد والأوصياء من بعده - ولا يصلون عليهم - ( 8 ) ، قلت : " فما لهم عن التذكرة معرضين " ؟
قال : عن الولاية معرضين ، قلت : " كلا إنها تذكرة ( 9 ) " ؟ قال : الولاية .
قلت : قوله : " يوفون بالنذر ( 10 ) " ؟ قال : يوفون لله بالنذر الذي أخذ عليهم في الميثاق
هامش
( 1 ) الجن : 21 .
( 2 ) الجن : 24 .
( 3 ) المزمل : 9 .
( 4 ) المدثر : 31 و 32 .
( 5 ) المدثر : 35 .
( 6 ) المدثر : 39 .
( 7 ) المدثر ، 3 4 .
( 8 ) التفات .
( 9 ) المدثر : 54
( 10 ) الدهر : 7 .