إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين ( بولاية علي ) لكاذبون *
اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله ( والسبيل هو الوصي ) إنهم ساء ما كانوا
يعملون * ذلك بأنهم آمنوا ( برسالتك ) وكفروا ( بولاية وصيك ) فطبع ( الله ) على
قلوبهم فهم لا يفقهون ( 1 ) " قلت : ما معنى لا يفقهون ؟ قال : يقول : لا يعقلون بنبوتك
قلت : " وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله " ؟ قال : إذا قيل لهم ارجعوا إلى
ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم " لووا رؤوسهم " قال الله : " ورأيتهم يصدون
( عن ولاية علي ) وهم مستكبرون ( 2 ) " عليه ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم ، فقال :
" سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم
الفاسقين ( 3 ) " يقول : الظالمين لوصيك .
قلت : " أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط
مستقيم ( 4 ) " قال : إن الله ضرب مثل من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي
لامره وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم ، والصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام .
قال : قلت : قوله : " إنه لقول رسول كريم ( 5 ) " ؟ قال : يعني جبرئيل عن الله في
ولاية علي عليه السلام ، قال : قلت : " وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون " ؟ قال : قالوا : إن
محمدا كذاب على ربه وما أمره الله بهذا في علي ، فأنزل الله بذلك قرآنا فقال : " ( إن ولاية
علي ) تنزيل من رب العالمين * ولو تقول علينا ( محمد ) بعض الأقاويل * لاخذنا منه
باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين " ثم عطف القول فقال : " إن ( ولاية علي ( 6 ) ) لتذكرة
للمتقين ( للعالمين ) وإنا لنعلم أن منكم مكذبين * وإن ( عليا ) لحسرة على الكافرين *
وإن ( ولايته ) لحق اليقين * فسبح ( يا محمد ) باسم ربك العظيم " يقول اشكر
ربك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل .
قلت : قوله : " لما سمعنا الهدى آمنا به " ؟ قال : الهدى الولاية ، آمنا بمولانا فمن
آمن بولاية مولاه ، " فلا يخاف بخسا ولا رهقا ( 7 ) " قلت : تنزيل ؟ قال : لا تأويل ، قلت :
هامش
( 1 ) المنافقون 1 - 3 ومكان ( وكفروا ) ( ثم كفروا ) .
( 2 ) المنافقون : 5 .
( 3 ) المنافقون : 6 .
( 4 ) الملك : 22 .
( 5 ) الحاقة : 40
( 6 ) تفسير لمرجع الضمير في ( انه )
ولا ينافي رجوع الضمير إلى القرآن لان المراد به الآيات النازلة في ولايته
( 7 ) الجن : 13 .