تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين ( بولاية علي ) لكاذبون * اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله ( والسبيل هو الوصي ) إنهم ساء ما كانوا يعملون * ذلك بأنهم آمنوا ( برسالتك ) وكفروا ( بولاية وصيك ) فطبع ( الله ) على قلوبهم فهم لا يفقهون ( 1 ) " قلت : ما معنى لا يفقهون ؟ قال : يقول : لا يعقلون بنبوتك قلت : " وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله " ؟ قال : إذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية علي يستغفر لكم النبي من ذنوبكم " لووا رؤوسهم " قال الله : " ورأيتهم يصدون ( عن ولاية علي ) وهم مستكبرون ( 2 ) " عليه ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم ، فقال : " سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ( 3 ) " يقول : الظالمين لوصيك . قلت : " أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم ( 4 ) " قال : إن الله ضرب مثل من حاد عن ولاية علي كمن يمشي على وجهه لا يهتدي لامره وجعل من تبعه سويا على صراط مستقيم ، والصراط المستقيم أمير المؤمنين عليه السلام . قال : قلت : قوله : " إنه لقول رسول كريم ( 5 ) " ؟ قال : يعني جبرئيل عن الله في ولاية علي عليه السلام ، قال : قلت : " وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون " ؟ قال : قالوا : إن محمدا كذاب على ربه وما أمره الله بهذا في علي ، فأنزل الله بذلك قرآنا فقال : " ( إن ولاية علي ) تنزيل من رب العالمين * ولو تقول علينا ( محمد ) بعض الأقاويل * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين " ثم عطف القول فقال : " إن ( ولاية علي ( 6 ) ) لتذكرة للمتقين ( للعالمين ) وإنا لنعلم أن منكم مكذبين * وإن ( عليا ) لحسرة على الكافرين * وإن ( ولايته ) لحق اليقين * فسبح ( يا محمد ) باسم ربك العظيم " يقول اشكر ربك العظيم الذي أعطاك هذا الفضل . قلت : قوله : " لما سمعنا الهدى آمنا به " ؟ قال : الهدى الولاية ، آمنا بمولانا فمن آمن بولاية مولاه ، " فلا يخاف بخسا ولا رهقا ( 7 ) " قلت : تنزيل ؟ قال : لا تأويل ، قلت :
هامش
( 1 ) المنافقون 1 - 3 ومكان ( وكفروا ) ( ثم كفروا ) . ( 2 ) المنافقون : 5 . ( 3 ) المنافقون : 6 . ( 4 ) الملك : 22 . ( 5 ) الحاقة : 40 ( 6 ) تفسير لمرجع الضمير في ( انه ) ولا ينافي رجوع الضمير إلى القرآن لان المراد به الآيات النازلة في ولايته ( 7 ) الجن : 13 .
الكافي — صفحة 433 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري