82 - وبهذا الاسناد ، عن يونس ، عن صباح المزني ، عن أبي حمزة ، عن
أحدهما عليهما السلام في قول الله عز وجل : " بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته " قال :
إذا جحد إمامة أمير المؤمنين عليه السلام " فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 1 ) " .
83 - عدة من أصحابنا . عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان
عن أبي عبيدة الحذاء قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الاستطاعة وقول الناس ، فقال :
وتلا هذه الآية " ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ( 2 ) " يا أبا عبيدة
الناس مختلفون في إصابة القول وكلهم هالك ، قال : قلت : قوله : " إلا من رحم
ربك " ؟ قال : هم شيعتنا ولرحمته خلقهم وهو قوله : " ولذلك خلقهم " يقول : لطاعة
الامام ، الرحمة التي يقول : " ورحمتي وسعت كل شئ " يقول : علم الإمام ووسع علمه
الذي هو من علمه كل شئ هم شيعتنا ، ثم قال : " فسأكتبها للذين يتقون ( 3 ) " يعني
ولاية غير الامام وطاعته ، ثم قال : " يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل
يعني النبي صلى الله عليه وآله والوصي والقائم " يأمرهم بالمعروف ( إذا قام ) وينهاهم عن المنكر "
والمنكر من أنكر فضل الامام وجحده " ويحل لهم الطيبات " أخذ العلم من أهله
" ويحرم عليهم الخبائث " والخبائث قول من خالف " ويضع عنهم إصرهم " وهي
الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الامام " والاغلال التي كانت عليهم "
والاغلال ما كانوا يقولون مما لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الامام ، فلما عرفوا
فضل الامام وضع عنهم إصرهم والإصر الذنب وهي الآصار ، ثم نسبهم فقال : " الذين
آمنوا به ( يعني الامام ) وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه أولئك
هم المفلحون ( 4 ) " يعني الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها والجبت والطاغوت
فلان وفلان وفلان والعبادة طاعة الناس لهم ، ثم قال : " أنيبوا إلى ربكم وأسلموا
له ( 5 ) " ثم جزاهم فقال : " لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ( 6 ) " والامام
يبشرهم بقيام القائم وبظهوره وبقتل أعدائهم وبالنجاة في الآخرة والورود على محمد
هامش
( 1 ) البقرة : 81 .
( 2 ) هود : 118 وصدر الآية ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون ) الآية .
( 3 ) الأعراف 155 .
( 4 ) الأعراف : 156 .
( 5 ) الزمر : 55 .
( 6 ) يونس 64 .