79 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بسطام بن مرة ، عن إسحاق بن
حسان ( 1 ) عن الهيثم بن واقد ، عن علي بن الحسين العبدي ، عن سعد الإسكاف ، عن
الأصبغ بن نباتة أنه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن قوله تعالى : " أن اشكر لي ولوالديك
إلي المصير ( 2 ) " فقال : الوالدان اللذان أوجب الله لهما الشكر ، هما اللذان ولدا
العلم وورثا الحكم وامر الناس بطاعتهما ، ثم قال الله : " إلي المصير " فمصير العباد
إلى الله والدليل على ذلك الوالدان ، ثم عطف القول على ابن حنتمة ( 3 ) وصاحبه ،
فقال : في الخاص والعام " وإن جاهداك على أن تشرك بي " يقول في الوصية وتعدل
عمن أمرت بطاعته فلا تطعهما ولا تسمع قولهما ، ثم عطف القول على الوالدين فقال :
وصاحبهما في الدنيا معروفا " يقول : عزف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما وذلك
قوله : " واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم " فقال : إلى الله ثم إلينا ، فاتقوا الله
ولا تعصوا الوالدين ، فإن رضاهما رضى الله وسخطهما سخط الله .
80 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن سيف ، عن أبيه ، عن
عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : " كشجرة طيبة أصلها
ثابت وفرعها في السماء ( 4 ) " قال : فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله أصلها ، وأمير المؤمنين عليه السلام
فرعها ، والأئمة من ذريتهما أغصانها وعلم الأئمة ثمرتها وشيعتهم المؤمنون ورقها ،
هل فيها فضل ( 5 ) ؟ قال : قلت : لا والله ، قال : والله إن المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها
وإن المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها .
81 - محمد بن يحيى ، عن حمدان بن سليمان ، عن عبد الله بن محمد اليماني ، عن
منيع بن الحجاج ، عن يونس ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل : " لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ( يعني في الميثاق ) أو كسبت
في ايمانها خيرا ( 6 ) " قال : الاقرار بالأنبياء والأوصياء وأمير المؤمنين عليه السلام خاصة ،
قال : لا ينفع إيمانها لأنها سلبت .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ إسحاق بن حسام ] .
( 2 ) لقمان : 13 .
( 3 ) حنتمة بنت ذي الرمحين أم عمر بن الخطاب وليست بأخت أبى جهل كما وهموا بل بنت عم أبى جهل .
( 4 ) إبراهيم : 23 .
( 5 ) في بعض النسخ [ فصل ] وفى بعضها [ شوب ] .
( 6 ) الانعام : 157 .