المعروفتين بعين أبي نيزر والبغيبغة على فقراء أهل المدينة وابن
السبيل ، ليقي الله بهما وجهه حر النار يوم القيامة ، لا تباعا ولا
توهبا حتى يرثهما الله ، وهو خير الوارثين ، إلا أن يحتاج إليهما
الحسن والحسين ، فهما طلق ( 1 ) لهما ، وليس لأحد غيرهما ) .
قال : فركب الحسين دين ، فحمل إليه معاوية بعين أبي
نيزر مئتي ألف دينار ، فأبى أن يبيع . وقال : إنما تصدق بها أبي
ليقي الله بهما وجهه حر النار . ولست بائعهما بشئ .
كان أبو نيزر من أبناء ملوك الأعاجم . وقيل إنه من ولد
النجاشي ، وهو الصحيح . فرغب في الإسلام صغيرا . فأتى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان معه في بيوته . فلما توفي
رسول الله صلى الله عليه وسلم صار مع فاطمة وولدها عليهم
السلام .
هامش
( 1 ) طلق : حلال .