قال : بل لما شاء . قال : ( أخبرني أفتجئ يوم القيامة كما شاء
أو كما شئت ؟ ) . قال : بل كما شاء . قال : ( فليس لك من
المشيئة شئ ) .
وكان علي ، رضي الله عنه ، يسير في الفئ بسيرة أبي بكر
الصديق في القسم . وإذا ورد عليه مال لم يبق من شيئا إلا
قسمه ، ولا يترك في بيت المال منه إلا ما يعجز عن قسمه في
يومه ذلك . ويقول :
( يا دنيا غري غيري ) . ولم يكن يستأثر بشئ من الفئ ،
ولا يخص به حميما ولا قريبا . ولا يخص بالولايات إلا أهل
الديانات والأمانات . وإذا بلغه عن أحدهم جناية كتب إليه : ( قد
جاءتكم موعظة من ربكم ، فأوفوا الكيل والميزان بالقسط ، ولا
تبخسوا الناس أشياءهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين . بقية الله
خير لكم إن كنتم مؤمنين . وما أنا عليكم بحفيظ . إذا أتاك كتابي
هذا فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى نبعث إليك من
يتسلمه منك ) .
ثم يرفع طرفه إلى السماء فيقول : ( اللهم إنك تعلم إني لم
آمرهم بظلم خلقك ولا بترك حقك ) .
وعن الأجلح بن عبد الله الكندي ، عن أبي المغيرة عبد الله
ابن أبي الهذيل قال : رأيت عليا خرج وعليه قميص غليظ رازي .
إذا مد كم قميصه بلغ إلى الظفر ، وإذا أرسله صار لي نصف
الساعد .
وحدث الحر بن جرموز عن أبيه قال : رأيت علي بن أبي
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 89
مساهمون: محمد التونجي
ص٨٩