تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
عين نيزر والبغيبغة ( 1 ) ، فقال لي : ( هل عندك من طعام ؟ ) . فقلت : طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين ، قرع من قرع الضيعة بإهالة سنخة ( 2 ) . فقال : ( علي به ) . فقام إلى الربيع ، وهو جدول ، فغسل يده ، ثم أصاب من ذلك شيئا ، ثم رجع إلى الربيع فغسل يديه بالرمل حتى أنقاهما ، ثم ضم ( يديه ) ( 3 ) كل واحدة منهما إلى أختها ، وشرب بهما حسا ( 4 ) من الربيع ثم قال : ( يا أبا نيزر ، إن الأكف أنظف الآنية ) . ثم مسح ندى ذلك الماء على بطنه ، وقال : ( من أدخله بطنه النار فأبعده الله ) . ثم أخذ المعمول وانحدر في العين فجعل يضرب ، وأبطأ عليه الماء ، فخرج وقد تفضخ ( 5 ) جبينه عرقا . فانتكف العرق عن جبينه ، ثم أخذ المعول وعاد إلى العين ، فأقبل يضرب فيها ، وجعل يهمهم ، فانثالث كأنها عنق جزور ، فخرج مسرعا . فقال : ( أشهد ( الله ) أنها صدقه . علي بدواة وصحيفة ) . قال : فعجلت بهما ، فكتب : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدق به عبد الله علي أمير المؤمنين . تصدق بالضيعتين
هامش
( 1 ) ضيعتان لعلي بن أبي طالب . روى يونس أن أبا نيزر الذي تنسب إليه العين هو مولى علي ( رضي ) ، وكان ابنا النجاشي ، اشتراه علي من تاجر في مكة وأعتقه مكافأة بما صنع أبوه مع المسلمين المهاجرين . رووا أن عليا أوصى بهما لمواليه وذا غلط لأنه وقف الضيعتين لسنتين من خلافته كما جاء في المتن . ( 2 ) الإهالة : ما أذيب من الشحم والألية أو هي كل دهن يؤتدم به . سنخة : متغيرة الريح . ( 3 ) الإضافة من معجم البلدان في ( عين أبي نيزر ) ، وانظر تفصيل الحكاية فيه . ( 4 ) حسا : مفردها حسوة وهي الشربة ملء الفم . ( 5 ) في معجم البلدان : تنضخ . وربما جازت : تفضخ .