إلى ذلك ، فإن بني مروان شتموه ستين سنة ، فلم يزده الله بذلك
إلا رفعة ، وإن الدين لم يبن شيئا ، فهدمته الدنيا . وإن الدنيا لم
تبن شيئا إلا عادت على ما بنت فهدمته .
وحدث محمد بن إسحاق السراج : نا محمد بن أحمد بن أبي
خلف قال : حدثني حصين بن عمر عن مخارق وعن طارق قال :
جاء ناس إلى ابن عباس فقالوا : جئناك نسألك . فقال : سلوا
جاء ناس إلى ابن عباس فقالوا : أي رجل كان أبو بكر ؟ قال : كان خيرا
كله ، أو قال : كالخير كله على حدة كانت فيه . قالوا : فأي
رجل كان عمر ؟ قال : كان كالطير الحذر الذي يظن أن له في كل
طريق شركا . قالوا : فأي رجل كان عثمان ؟ قال : رجل ألهته
نومته عن يقظته . قالوا : فأي رجل كان علي ؟ قال : كان قد
ملئ جوفه حكما وعلما وبأسا ونجدة مع قرابته من روسل الله صلى الله وسلم
وكان يظن أن لا يمد يده إلى شئ إلا ناله ، فما مد يده إلى
شئ فناله .
قال ابن السارج : وأخبرنا محمد بن الصباح قال : نا عبد
العزيز الدراوردي عن عمر مولى غفرة عن محمد بن كعب عن عبد
الله بن عمر قال : قال عمر لأهل الشورى : لله درهم إن ولوها
الأصيلع ، يعني علينا . كيف يحملهم على الحق ، ولو كان
السيف على عنقه . فقلت : أيعلم ذلك ولا يوليه ؟ قال : إنه
قال : إن لم أستخلف وأتركهم ، فقد تركهم من هو خير مني .
وقال الشعبي : قال لي علقمة : تدري ما مثل علي في هذه
الأمة ؟ قلت : وما مثله ؟ قال : مثل عيسى بن مريم ، أحبه قوم
حتى هلكوا في بغضه
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 95
مساهمون: محمد التونجي
ص٩٥