طالب يخرج من مسجد الكوفة وعليه قطريتان ( 1 ) ، متزر بالواحدة ،
مرتد بالأخرى ، وإزاره إلى نصف الساق ، وهو يطوف في
الأسواق ، ومعه درة ، يأمرهم بتقوى الله ، وصدق الحديث ،
وحسن البيع ، والوفاء بالكيل والميزان .
وعن مجمع التيمي أبي حمزة أن عليا قسم ما في بيت المال
بين المسلمين ، ثم أمر به فكنس ، ثم صلى فيه رجاء أن يشهد له
يوم القيامة .
وحدث سفيان بن عيينة قال : نا عاصم بن كليب عن أبيه
قال : قدم على علي مال من أصبهان ، فقسمه سبعة أسباع ،
ووجد فيه رغيفا فقسمه سبع كسر ، وجعل على كل جزء كسرة .
ثم أقرع بينهم أيهم يعطى أولا .
وذكر عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حيان التيمي قال :
رأيت علي بن أبي طالب على المنبر يقول : ( من يشتري مني
سيفي هذا ؟ فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته ) . فقام إليه رجل
فقال : أنا أسلفك ثم إزار .
وروى وكيع عن علي بن صالح ، عن عطاء قال : رأيت
على علي قميص كرابيس ( 2 ) غير غسيل .
وقال أبو نيزر : جاءني علي بن أبي طالب ، وأنا أقوم بضيعة
هامش
القطرية : ضرب من البرود . وفي الحديث أنه عليه السلام كان متوشحا بثوب
قطري . والبرود القطرية حمر لها أعلام ، فيها بعض الخشونة . منسوبة إلى ( قطر )
فخففوا وكسروا القاف للنسبة ، فقالوا : قطري والأصل : قطري .
( 2 ) كرابيس : مفردها كرباس وهو الثوب الخشن ( فارسية ) .