في الفضل على عمر ، وتقديم عمر على عثمان ، وتقديم عثمان
على علي .
وقد كان بنو أمية ينالون منه وينتقصونه ، فما زاده الله بذلك
إلا سموا وعلوا ومحبة عند العلماء . وذكر الطبري قال : نا محمد
ابن عبيد المحاربي قال : نا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه
قال : قيل لسهل بن سعد ( 1 ) إن أمير المدينة يريد أن يبعث إليك
تسب عليا عند المنبر . قال : أقول ماذا ؟ قال : تقول : أبا
تراب . فقال : والله ما سماه ذلك . إلا رسول الله صلى الله عليه
وسلم . قال : قلت : وكيف ذلك يا أبا العباس ؟ قال : دخل
علي على فاطمة ، ثم خرج من عندها ، فأضطجع في صحن
المسجد ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاطمة ،
فقال : أين أبن عمك ؟ قالت : هو ذلك مضطجعا في المسجد .
قال : فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجده قد سقط
رداؤه عن ظهره ، وخلص التراب إلى ظهره . فجعل يمسح
التراب عن ظهره ، ويقول : ( اجلس أبا تراب ، فوالله ما سماه به
إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) . ما كان اسم أحب إليه
منه .
وروى ابن وهب عن حفص بن ميسرة عن عامر بن عبد الله بن الزبير أنه سمع ابنا له يتنقص عليا ، فقال : يا بني إياك والعودة
هامش
سهل بن سعد الساعدي أبو العباس وقيل أبو يحي . صحابي . كان اسمه حزنا فسماه
النبي سهلا . شهد قضاء رسول الله في المتلاعنين . كان له يوم وفاة النبي ( ص ) خمس
عشرة سنة ، وتوفي بالمدينة سنة ثمان وثمانين ، وقيل إحدى وتسعين . قال ابن سعد :
هو آخر من مات من أصحاب النبي ، ليس فيه خلاف . روى 188 حديثا .
تهذيب الأسماء 1 / 238