عورات بيته . ومن نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره . ومن
أعجب برأيه ضل . ومن استغنى بعقله زل . ومت تكبر على النساء
ذل . ومن خالط الأنذال أحتقر . ومن دخل مداخل السوء اتهم .
ومن جالس العلماء وقر . ومن مزح استخف به . ومن أكثر من
شئ عرف به . ومن كثر كلامه كثر خطؤه ، وقل حياؤه ، ومن
قل حياؤه قل ورعه . ومن قل ورعه مات قلبه . ومن مات قلبه
دخل النار . يا بني ، الأدب خير ميراث . وحسن الخلق خير
قرين . يا بني العافية عشرة اجزاء ، تسعة منها في الصمت ، إلا
عن ذكر الله عز وجل ، وواحدة في ترك مجالسة السفهاء . يا بني
زينة الفقر الصبر ، وزينة الغنى الشكر . يا بني لا شرف أعلى من
الإسلام ، ولا كرم أعز من التقوى ، ولا شفيع أنجح من التوبة .
ولا لباس أجمل من العافية . والحرص مفتاح المقت ، ومطية
للنصب . التدبر قبل العمل يؤمنك الندم . بئس الزاد للمعاد
العدوان على العباد . طوبى لمن أخلص لله عز وجل علمه وعمله
وحبه وبغضه وأخذه وتركه وكلامه وصمته وقوله وفعله .
وعن عبد الملك بن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن جده
قال : أتى رجل علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال :
أخبرني عن القدر . قال : ( طريق مظلم فلا تسلكه . قال :
أخبرني عن القدر . قال : ( بحر عميق فلا تلجه ) . قال : أخبرني
عن القدر . قال : ( سر الله ، فلا تكلفه ) . قال : ثم ولى الرجل
غير بعيد ثم رجع ، فقال لعلي : في المشيئة الأولى أقوم وأقعد
وأقبض وأبسط . فقال له علي رضي الله عنه : ( إني سائلك عن
ثلاث خصال ، ولن يجعل الله عز وجل لك ولا لمن ذكر المشيئة
مخرجا . أخبرني : أخلفك الله لما شاء ، أو لما شئت ؟ ) .
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 88
مساهمون: محمد التونجي
ص٨٨