( أين كان ربك قبل أن يخلق السماء والأرض ؟ قال : يا
أعرابي ، أين سؤال عن مكان ، وكان الله ولا مكان ؟ ) .
وقال : ( سيأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا
اسمه ، ولا من القرآن إلا رسمه . مساجدهم يومئذ عامرة ، وهي
خراب من الهدى علما ، وهم شر من تحت أديم السماء ، منهم
خرجت الفتنة ، وفيهم تعود ) .
وقال ، رضي الله عنه :
( لا يزال الدين والدنيا قائمان ما دام العلماء يستعملون ما
علموا ، والجهال يستكثرون ما لم يعلموا ، والأغنياء لا يبخلون
بما خولوا ، والفقراء لا يبيعون آخرتهم بدنياهم ) .
وقال ، رضي الله عنه :
( قطيعة العاقل تعدل صلة الجاهل ) . وقال : ( من سعادة
المرء خمسة أشياء : أن تكون زوجته موافقة ، وأولاده أبرارا ،
وإخوانه أتقياء ، وجيرانه صالحين ، وزرقه في بلده ) .
ويروى أن عليا ، رضي الله عنه ، لما رجع من صفين ،
فدخل أوائل الكوفة ، إذا هو بقبر . قال : ( قبر من هذا ؟ )
قالوا : قبر خباب بن الأرت ( 1 ) . فوقف عليه وقال : ( رحم الله )
هامش
( 1 ) خباب بن الأرت ، أبو عبد الله وقيل أبو أحمد وهو ابن جندلة بن خزيمة بن كعب بن
سعد بن زيد مناة . عربي لحقه سباء في الجاهلية ، فبيع بمكة . وقيل : هو حليف بني
زهرة ، وقيل : هو مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية . وكان من السابقين إلى الاسلام ،
وممن تعذب في الله تعالى . وكان سادس ستة في الإسلام . شهد مع النبي بدرا
والمشاهد كلها . توفي بالكوفة في خلافة علي سنة 37 ، وكان عمره ثلاثا وسبعين سنة .
تهذيب الأسماء : 1 / 175