كله لله ، فإن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم المجاهد في
سبيل الله تعالى . وإذا مات العالم انثلمت في الاسلام ثلمة إلى
يوم القيامة ، لا يسدها إلا خلف مثله . وطالب العلم تشيعه
الملائكة من السماء ) .
وقال رضي الله عنه :
( رحم الله عبدا سمع فوعى ، ودعي إلى الرشاد فدنا ،
وأخذ بحجزة هدى فنجا ، وراقب ربه وخاف ذنبه ، وقدم خالصا ،
وعمل صالحا ، واكتسب مدخورا ، واجتنب محظورا ، وكابر
هواه ، وكذب مناه ، وحذر أجلا ، ودأب عملا . وجعل الصبر
رغبة حياته ، والتقى جنة وفاته ) .
وقال لرجال من أصحابه :
( كيف أنتم ؟ نرجو ونخاف . قال علي : من رجا
شيئا طلبه . ومن خاف شيئا هرب منه . وما أدري ما خوف رجل
عرضت له شهوة فلم يتركها لما يخاف ، وما أدري ما رجاء رجل
نزل به بلاء فلم يصبر عليه لما يرجو ) .
وقال ، رضي الله عنه :
( يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه ، إلا الماحل ، ولا
يظرف فيه إلا الفاجر ، ولا يضعف فيه إلا المصنف . يتخذون
الفئ مغنما ، والصدقة مغرما ، وصلة الرحم منا والعبادة ،
استطالة على الناس . فعند ذلك يكون سلطان النساء ، ومشاورة
الإماء ، وإمارة الصبيان ) .
وقال له رضي الله عنه ، قائل :
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 85
مساهمون: محمد التونجي
ص٨٥