" امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك " . قال : فسار علي شيئا
ثم وفق ولم يلفت ، فصخ برسول الله : على ماذا أقاتل
الناس ؟ قال : " قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله . فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا
بحقها ، وحسابهم على الله " .
الترمذي : حدثنا قتيبة : نا حاتم بن إسماعيل عن بكير بن
مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية
ابن أبي سفيان سعدا قال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ قال
أما ما ( 1 ) ذكرت ثالثا قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن
أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهم أحب إلي من حمر النعم .
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي ، وخلفه في
بعض مغازيه ، فقال له علي : يا رسول الله تخلفني على النساء
والصبيان ! فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أما ترضى
أما تكون منى بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبوءة بعدي " .
وسمعته يقول يوم خيبر : " لأعطين الراية رجلا يحب الله
ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " . قال : فتطاولنا لها فقال : ادع لي
عليا ، فأتاه وبه رمد ، فبصق في عينيه ، فدفع الراية إليه ، ففتح
الله عليه . وأنزلت هذه الآية : " تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم . . . "
الآية ( 2 ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا
وحسينا فقال : " اللهم هؤلاء أهلي " . قال أبو عيسى : هذا
هامش
( 1 ) ما : ( هنا ) مصدرية ظرفية .
( 2 ) وتمام الآية : " . . ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ، ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على
الكاذبين " .
آل عمران : 61