جهينة ومزينة وغفار ، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
من خباء أو فسطاط ، فأشار بيده ثلاثا ، فأخذ بيد علي فقال :
" من كنت مولاه فعلي مولاه " . عبد الله بن محمد بن عقيل
راوي هذا الحديث عن جابر . قتل أبوه محمد مع الحسين ،
وجده عقيل هو عقيل بن أبي طالب . وكان عبد الله بن محمد بن
عقيل فقيها يروى عنه . وكان أحول ، وأمه وأم أخويه : القاسم
وعبد الرحمن زينب الصغرى بنت علي بن أبي طالب .
وروى أبو العباس سهل بن سعد وبريدة الأسملي وأبو سعيد
الخدري وعبد الله بن عمر وعمران بن حصين ، كلهم بمعني واحد
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم خيبر : " لأعطين الراية
غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ليس بفرار ،
يفتح الله على يديه " . ثم دعا بعلي وهو أرمد ، فتفل في عينيه
وأعطاه الراية ، ففتح الله عليه .
وروى هذا الحديث أيضا أبو هريرة وسعد بن أبي وقاص
وسلمة بن الأكوع . مسلم : حدثنا قتيبة بن سعد قال : نا
يعقوب ، يعني ابن عبد الرحمن القاري عن سهيل عن أبيه عن
أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر :
" لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح الله على
يديه " . قال عمر بن الخطاب : ما أحبيت الإمارة إلا يومئذ .
قال : فتساورت ( 1 ) لها رجاء أن أدعى لها . قال : فدعا رسول الله
صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ، فأعطاه إياها وقال :
هامش
( 1 ) تساورت : علوت ووثبت .