حديث حسن صحيح غريب .
وقال ابن إسحاق : حدثني بريدة بن سفيان بن فروة
الأسلمي عن أبيه سفيان عن سلمة بن عمرو بن الأكوع قال : بعث
رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق برايته إلى بعض
حصون عمر بن الخطاب ، فقاتل ثم رجع ، ولم يكن فتح وقد
وجهد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأعطين الراية
غدا رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح على يدية ، ليس بفرار " .
قال : يقول سلمة : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا
وهو أرمد فتفل في عينيه ثم قال : خد هذه الراية ، فامض بها
حتى يفتح الله عليك " . فمضى والله بها يأنح ( 1 ) يهرول هرولة ،
وإنا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم ( 2 ) من حجارة
الحصن ، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن ، فقال : من أنت ؟
قال : أنا علي بن أبي طالب . قال : يقول اليهودي : علوتم علينا
وما أنزلت على موسى ، أو كما قال . فما رجع حتى فتح الله على
يديه .
قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن حسن عن بعض
أهله عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه
وسلم برايته يوم خيبر . فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله ،
فقاتلهم ، فضربه رجل من يهود ، فطرح ترسه من يده . فتناول
هامش
( 1 ) يأنح : يوافق .
( 2 ) الرضم : الصخور العظيمة ، يرضم بعضها فوق بعض الأبنية ، واحدتها رضمة .