تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
حديث حسن صحيح غريب . وقال ابن إسحاق : حدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي عن أبيه سفيان عن سلمة بن عمرو بن الأكوع قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق برايته إلى بعض حصون عمر بن الخطاب ، فقاتل ثم رجع ، ولم يكن فتح وقد وجهد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح على يدية ، ليس بفرار " . قال : يقول سلمة : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وهو أرمد فتفل في عينيه ثم قال : خد هذه الراية ، فامض بها حتى يفتح الله عليك " . فمضى والله بها يأنح ( 1 ) يهرول هرولة ، وإنا لخلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم ( 2 ) من حجارة الحصن ، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن ، فقال : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . قال : يقول اليهودي : علوتم علينا وما أنزلت على موسى ، أو كما قال . فما رجع حتى فتح الله على يديه . قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن حسن عن بعض أهله عن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خرجنا مع علي بن أبي طالب حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم برايته يوم خيبر . فلما دنا من الحصن خرج إليه أهله ، فقاتلهم ، فضربه رجل من يهود ، فطرح ترسه من يده . فتناول
هامش
( 1 ) يأنح : يوافق . ( 2 ) الرضم : الصخور العظيمة ، يرضم بعضها فوق بعض الأبنية ، واحدتها رضمة .