علي بابا كان عند الحصن ، فترس به عن نفسه . فلم يزل في
يده وهو يقاتل حتى فتح الله عليه ، ثم ألقاه من يده حين فرغ .
فلقد رأيتني في نفر معي سبعة أنا منهم ، نجهد على أن نقلب
ذلك الباب فما نقلبه .
وبعثه رسول الله صلى الله وسلم إلى اليمن وهو شاب
ليقضي بينهم فقال : يا رسول الله ، إني لا أدري ما القضاء .
فضرب رسول الله صلى عليه وسمل بيده صدره وقال : " اللهم
اهد قلبه ، وسدد لسانه " . قال علي : فوالله ما شكلت بعدها في
قضاء بين اثنين . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنا
مدينة العلم وعلي بابها . فمن أراد العلم فليأته من بابه " . وقال
صلى الله عليه وسلم : " إن تولوا أبا بكر تجدوه ضعيفا في بدنه ،
قويا في دينه . وإن تولوا عمر تجدوه قويا في بدنه قويا في دينه .
وإن تولوا عليا - ولن تفعلوا - تجدوه هاديا مهديا ، فيسلك بكم
المطي لله وحرامه معه " . وقال صلى الله عليه وسلم : " أقضاكم
علي ، وأفرضكم زيد بن ثابت ، وأعلمكم . . . . ( 1 ) جبل وما
أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي
ذر . ولكل أمة حكيم ، وحكيم هذه الأمة أبو الدرداء " .
وروى ابن عباس عن عمر : أقضانا علي ، وأقرؤنا
أبي ( 2 ) . وعن علقمة عن عبد الله قال : كنا نتحدث أن أقضى
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) يعني أبي بن كعب بن قيس . كناه النبي أبا المنذر . شهد بدرا والمشاهد كلها مع
النبي ( ص ) ، وروى عنه 164 حديثا . روي أن رسول الله قال : " أقرا أمتي أبي بن
كعب " . وهو أحد الأربعة الذين أمر رسول الله أن يؤخذ القرآن عنهم . توفي بالمدينة
سنة 30 في خلافة عثمان ، وقيل غير ذلك .
تهذيب الأسماء : 1 / 111