الطبري : حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء ومحمد بن عمر
ابن هياج قالا : نا يحي بن عبد الرحمن الأزدي قال : نا إبراهيم
ابن يوسف ، عن أبيه عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال :
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أهل
اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، فكنت فيمن سار معه ، فأقام عليهم
ستة أشهر لا يجيبونه ( 1 ) إلى شئ . فبعث النبي صلى الله عليه
وسلم علي بن أبي طالب ، وأمره أن يقفل خالدا ومن اتبعه إلا من
أراد البقاء مع علي فيتزكه .
قال البراء : فكنت في من عقب مع علي فلما انتهينا إلى
وائل اليمن بلغ القوم الخبر فجمعوا له ، فصلى علي الفجر . فلما
فرغ صفنا صفا واحدا ، ثم تقدم بين أيدينا فحمد الله وأثنى
عليه ، ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فأسلمت همدان كلها في يوم واحد . وكتب بذلك علي إلى
رسول الله فلما قرأ كتابه خر ساجدا ، ثم جلس فقال : " السلام
على همدان ، السلام على همدان " .
وتابع أهل اليمن على الإسلام . وقال له رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " يا علي ألا أعلمك كلمات إذا قلتهم غفر الله
لك ، مع أنك مغفور لك ؟ " قلت : بلى . قال : " قل : لا إله
إلا الله الحليم العليم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، لا إله إلا
الله رب السماوات ورب العرش الكريم " . وقال صلى الله عليه
وسلم : " من أحب عليا فقد أحبني ، ومن أبغض عليا فقد
أبغضني ، ومن آذى عليا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله " .
هامش
( 1 ) في الأصل : لا يجيبوه .