وقال له صلى الله عليه وسلم : " يهلك فيك رجلان : محب مطر
وكذاب مفتر " . وقال له : " تفترق فيك أمتي كما افترقت بنو
إسرائيل في عيسى " .
وروى بريدة بن الحصيب ( 1 ) وأبو هريرة والبراء بن عازب وزيد
ابن أرقم وجابر بن عبد الله الأنصاري ، كل واحد عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال يوم غدير خم ( 2 ) : " من كنت مولاه فعلي
مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . ورواية جابر لهذا
الحديث بالسند أذكرها :
حدث أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشجع قال :
نا المطلب بن زياد عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال : كنا عند
جابر بن عبد الله في بيته ، وعلي بن الحسين ومحمد بن الحنيفة
وأبو جعفر ، فدخل رجل من أهل العراق فقال : أنشدك بالله إلا
حدثني ما رأيت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه
وسلم . فقال : كنا بالجحفة ( 3 ) بغدير خم ، وثم ناس كثير من
هامش
( 1 ) ابن الحصيب ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو الحصيب صحابي سكن المدينة ثم البصرة
ثم مرو وتوفي بها سنة 62 . وهو من توفي من الصحابة بخراسان . روى 164
حديثا عن رسول الله . أسلم قبل بدر ولم يشهدها . وقيل اسمها بعدها .
تهذيب الأسماء : 1 / 133
( 2 ) غدير خم : خم واد بين مكة والمدينة قريب من الجحفة فيه غدير ، عنده خطب رسول
الله .
( 3 ) الجحفة : قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة . كان اسمها " مهيعة " وإنما
سمت الجحفة لأن السيل الجتحفها ، وحمل أهلها في بعض الأعوام . دعا النبي ( ص )
ربه أن ينقل وباء المدينة إلى الجحفة ، فرأى في منامه أن الحمى انتقلت إلى الحجفة في
صورة امرأة ثائرة الرأس .
معجم البلدان