وأخوه شقيقه علي بن علي بن الحسين ، كان يلقب
الأفطس وأعقب . ومن عقبه حسين بن حسن بن علي بن علي بن
علي بن الحسين : خرج على المأمون بمكة سنة تسع وتسعين
ومئة .
وقيل لمحمد بن علي بن الحسين عليهم السلام : من أزهد
الناس ؟ قال : من لا يبالي في يد من كانت الدنيا . ومن العجب
أن يشغل الرجل نفسه بشئ التدبير فيه إلى غيره .
وكان رضي الله عنه يقول : أدب الله محمدا صلى الله عليه
وسلم أحسن الأدب ، فقال : خذ العفو ، وأمر بالعرف ، وأعرض
عن الجاهلين . فلما وعى عن الله عز وجل ما أمره قال : ( وإنك
لعلى خلق عظيم ) ( 1 ) . فلما قبل منه ما فوض إليه قال : ( وما
آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( 2 ) . وقال رضي
الله عنه : " إن الله رضي الآباء للأبناء ، فحذرهم منهم ، ولم
يرض الأبناء للآباء ، فأوصاهم بهم . وإن شر الأبناء من دعاه
التقصير إلى العقوق . وإن شر الأباء من دعاه البر إلى الإفراط .
وولد محمد الباقر جعفرا وهو الصادق : ولده أبو بكر
الصديق ، رضي الله عنه مرتين : أمه فروة بنت القاسم بن
محمد بن أبي بكر ، وأمهما أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي
بكر . وكان من ساكني المدينة ، وبها مات في خلافة أبي جعفر
في قول المدائني والواقدي . قال الواقدي : لما خرج محمد بن
عبد الله بن حسن بن حسن بالمدينة على أبي جعفر هرب جعفر
هامش
( 1 ) سورة القلم : 68 / الآية : 4
( 2 ) سورة الحشر : 59 / الآية : 7