وعن حجاج بن الشاعر ومحمد بن رافع وإسحاق بن إبراهيم
الحنظلي . وهو بان راهويه عنه . ويروي شابة عن شعبة وسليمان
بن المغيرة وورقاء بن عمر وغيرهم من الثقات .
ولزيد بن علي مع ابن شهاب الزهري خبر طريف . رأى
الزهري في منامه كأنه مدفون في قبر ، وكفه خارجة من القبر ،
مخضوبة بالحناء . فسئل عن ذلك بن المسيب ، فقال :
هذا رجل صالح ، يصيب دما خطا . فاستعمل الزهري على
صدقات بني عذرة . فاستعمل مولى للصلت بن عبد الله بن
الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب ، ساعيا . فخان ،
فضربه الزهري بعصا ، فأصاب جرحا كان بظهره قد برأ .
فانتقص عليه عند ضربته إياه فمات منه . فجزع الزهري وندم ،
وقال : لا أقرب امرأة ، ولا يظلني سقف بيت . وضل متخفيا
منفردا عن الناس . فمر به زيد بن علي بن الحسين فقال : يا بن
شهاب ، أتق الله ، فوالله ما أخاف أن تعجز عنك رحمة الله ،
ولكني أخاف أن يوبقك إلى أهل الرجل بديته ، والرجع إلى أهلك
ومنزلك . فكان الزهري يقول : زيد بن علي أعظم الناس علي
منة .
ودخل زيد على هشام بن عبد الملك وهو خليفة . فقال له
هشام : بلغني انك تدعي الخلافة ، وأنت ابن أمة فقال له : إن
الله وضع بالإسلام النقيصة ، ورفع به الخسيسة . هذا إسماعيل
أمه هاجر ، وهي أمة ، وأخرج الله من صلبه سيد ولد آدم
محمدا ( ص ) وهذا إسحاق بن حرة أخرج الله من صلبه من مسخه قردة
وخنازير . فأسمعه هشام ماكره . فخرج مغضبا وهو يقول : ما
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 55
مساهمون: محمد التونجي
ص٥٥