فولدت له عبد الله بن زبيد . فهو أخو علي بن حسين لأمه .
وروي أن علي بن حسين زوج أمه من مولاه ، وأعتق جارية له
وتزوجها . فكتب إليه عبد الملك بعيره بذلك ، فكتب إليه علي :
" قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة . قد أعتق رسول الله
صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي ( 1 ) وتزوجها ، وأعتق زيد بن
حارثة وزوجة بنت عمته زينب بنت جحش " .
وتوفي علي بن الحسين بالمدينة ، وهو أبن ثمان وخمسين
سنة ، سنة أربع وتسعين . وكان يكنى أبا الحسن . ودفن
بالبقيع ، وكان خيرا فاضلا قال الزهري : ما رأيت قرشيا أفضل
منه . وقال يحيى بن سعيد الأنصاري : علي بن حسين أفضل
هاشمي رأيت بالمدينة . وكان ، رضي الله عنه ، من أهل العلم .
وكان معظما عند خلفاء بني أمية .
وأشهر ولد علي بن الحسين : محمد وعلي وزيد . فأما
محمد فهو الباقر : وأمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي . وقيل
له : الباقر ، لأنه بقر العلم ، أي شقه ، وكان من الفقهاء . لقي
جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وغيرهما ممن تأخر موته من
شباب الصحابة . ومات بالمدينة سنة سبع عشرة ومئة ، وهو ابن
ثمان وخمسين سنة . وقال المدائني : مات وهو ابن ثلاث
وستين .
هامش
( 1 ) هي صفية بن حيى بن أخطب أم المؤمنين عن بني النضير سباها رسول الله عام
خيبر سنة 7 ه . أعتقها وتزوجها ولما تبلغ السابعة عشرة ، وجعل أعتقها صداقها .
روت عشرة أحاديث . توفيت سنة 50 ه . وابن قتيبة ذكر انها توفيت سنة 36 ودفنت
بالبقيع .
تهذيب الأسماء : 1 / 349