على مصابه الجلل واعتاده . نفعه الله بما قاله ، ومن عثرات
الذنوب أقاله :
أيا رزء الرضى الزاكي حسين * أسلت مع الدموع لنا نجيعا
" وافر "
ببقعة كربلاء أريت سبطا * لخير المرسلين لقى صريعا
رزينا ابن البتول وأي رزء * جليل قد أرى خطبا شنيعا
أثار لنا اكتئابا وانتحابا * وأجج لفحه منا الضلوعا
وكم من أجله صبر تولى * وكم عين له هجرت هجوعا
وكم قلب به أضحى مرواعا * ونفس فارقت جلدا وروعا
فيما صبري على بلوى حسين * ألا ودع فؤادا لي جزوعا
وما عاف الأسى والوجد مثلي * عليه ولا الكآبة والخشوعا
دهاه ابن الدعي بشر ناس * فجذوا الأصل منه والفروغا
لقد خسروا بما اكتسبوا فمن ذا * يكون لهم إذا بعثوا شفيعا
هم وتروا شفيع الخلق في ابن * لديه كان محفوظا رفيعا
فلا سقت الغوادي قبر رجس * زنيم ( 1 ) للغرور غدا مطيعا
تحم في بني المختار قسرا * وأجرى من دمائهم ربيعا
وعن ماء الفرات حمى كراما * لراعي حقوقهم أضحى مضيعا
أتى في الذكر ذكرهم بقدس * فكن يا من تلاه له مذيعا
وولد الحسين ، رضي الله عنه ، عليا الأكبر : أمه مرة بنت
عروة بن مسعود الثقفي . كذا قال محمد بن شبل في روايته كتاب
" المعارف " عن موسى بن جميل ، عن ابن قتيبة مؤلفه . وفي
هامش
( 1 ) الرنيم : اللئيم .