ابن محمد إلى ماله بالفرع . فلم يزل هنالك مقيما متنحيا عما كانوا
فيه ، حتى قتل محمد . فلما قتل محمد واطمأن الناس وأمنوا
رجع إلى المدينة ، فلم يزل بها حتى توفي سنة ثمان وأربعين
ومئة . وهو يومئذ ابن إحدى وسبعين سنة . وكان فاضلا ، وتكذب
عليه الشيعة كثيرا . وكان من شيوخ مالك وسفيان الثوري .
ولمالك عنه في الموطأ تسعة أحاديث ، منها خمسة متصلة
مسندة ، أصلها حديث واحد ، وهو حديث جابر الطويل في
الحج ، والأربعة منقطعة وكان يكنى أبا عبد الله .
وكان أبو يعظمه ويعرف له حق القرابة والطاعة .
وأراده مرة بسوء لأمر باطل قرف به ، فصرفه الله عنه . وعلم أبو
جعفر براءته وصدقه وإخلاصه ونصحه ، رضي الله عنه وعن
آبائه .
وولد جعفر موسى . وولد موسى عليا وهو الرضا ، وهو
مولى معروف الكرخي الزاهد . وحدث الرضا علي بن موسى عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن . . . . . وبايع المأمون
لعلي الرضى بولاية العهد بعده بخراسان . وأمر الناس بلباس
الخضرة ولبس السواد . فلما بلغ أهل بغداد ما فعل من رد الأمر
إلى آل أبي طالب بايعوا عمه إبراهيم بن المهدي ، وهو الذي كان
يقال له : ابن شكلة . وخبره مع المأمون مشهور . وكان إسود
حسن الصوت بالغناء .
ومات الرضا بخراسان ، فصرف المأمون عن الطالبيين
الأمر ، ورجع هو وأهل دولته إلى لبس السواد .
وأما زيد بن علي بن الحسين فكان يكنى أبا الحسين ، وأمه
الجوهرة في نسب الإمام علي وآله — صفحة 53
مساهمون: محمد التونجي
ص٥٣