تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الفصل السادس في الجدل ذلك الجدل صناعة علمية يقتدر معها على إقامة الحجة من المقدمات المسلمة على أي مطلوب يراد على محافظة أي وضع يتفق على وجه لا يتوجه إليها مناقضة بحسب الإمكان أقول لما فرغ من القياسات البرهانية التي الغرض منها معرفة الحق من جهة ما هو حق ولا فرق فيه بين ما يعلمه الإنسان منه لنفسه ويناجيها به وبين ما يعلمه لغيره شرع في القياسات الجدلية التي ليس الغرض منها الحق والباطل بل هو طلب ما يفحم به الخصم في المناظرة والمجادلة ويقطعه عن الاحتجاج ويظهر به على خصمه عند السامعين سواء كان حقا أو غيره فالحق فيه لا يراد بعينه . إذا عرفت هذا فحد القياس الجدلي أنه صناعة علمية يقتدر معها على إقامة الحجة من المقدمات المسلمة على أي مطلوب أريد وعلى محافظة أي وضع يتفق على وجه لا يتوجه المناقضة على محافظة وضعه بحسب الإمكان . والصناعة ملكة نفسانية يقتدر بها على استعمال موضوعات نحو غرض ما صادرا عن بصيرة بحسب الإمكان فيها وهي شاملة للعلمية والعملية . فقولنا علمية يقتدر معها يخرج عنها الآخر فقولنا على محافظة أي وضع يتفق عنى بالوضع الرأي المعتقد أو الملتزم كالمذاهب والملل وقولنا بحسب الإمكان إشارة إلى أن عجز المجادل عن تحصيل بعض المطالب المتعددة لا يقدح في صناعة الجدل كعجز الطبيب عن إزالة بعض الأمراض
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 232 | العلامة الحلي / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )