حد المضاف يشمل ذكر المضاف إليه
قال ولا المضافات إلا مع ذكر ما يضاف إليه
أقول المضاف لا يمكن تعقله بانفراده فحده يشتمل ضرورة على ذكر صاحبه لا بأن يحد أحدهما بالآخر كما ذهب إليه من لا مزيد تحصيل له لأنهما يعلمان معا وإنما ذلك بأن يذكر السبب المقتضي لتضايفهما ليتحصلا معا في العقل ثم يخص البيان بالذي يراد تعريفه منهما كما نقول في تعريف الأب إنه حيوان يولد آخر من نوعه من نطفته من حيث هو كذلك فالحيوان هو الأب والآخر هو الابن لكنهما أخذا مجردين من الإضافة والتوليد سبب الإضافة .
وقولنا من حيث هو كذلك هو الذي يضيف معنى الإضافة إلى الحيوان الذي هو الأب ويخص البيان به لأن الأب إنما يضاف إلى الابن من هذه الحيثية فهذا هو السبيل في تحديد الإضافيات
حدود المركبات
قال ولا المركبات إلا بحدود مركبة من حدود أجزائها
أقول المركب قسمان عقلي فقط وخارجي .
فالأول هو المركب من الجنس والفصل فحده يشتمل عليهما ثم إن كان الجنس والفصل مركبين كان حكمهما حكم المركب منهما وإلا كان حكمهما حكم البسائط .
والثاني إن لم يكن لشيء من أجزائه قوام بانفراده كالمادة والصورة فحده مشتمل على حد المادة والصورة بالقوة وإن كان لكل واحد من أجزائه قوام بانفراده كالسكنجبين أو لبعضها كالأبيض كان حده مشتملا على حدود أجزائه بالفعل
الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 230
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٣٠