تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد ويليه رسالة التصور والتصديق — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
البسائط لا يمكن أن تحد قال والبسائط العقلية لا حدود لها أقول البسيط قد يكون عقليا وقد يكون خارجيا والأول هو الذي لا جزء له فلا حد له لأن الحد إنما يتألف من الذاتيات ولا ذاتي للبسيط العقلي . أما البسيط الخارجي فقد يكون مركبا في العقل كالعقل الفعال ( 1 ) ولا يجب منه تركبها في الخارج لأن الجنس والفصل جزءا الحد لا المحدود لأنهما يحملان عليه ومثل هذه البسائط لها حدود عقلية فلهذا قيد البسيط بقوله العقلي الشخص الجزئي لا حد له ولا برهان عليه قال والأشخاص الجزئية لا حدود لها ولا براهين عليها إلا بالعرض لامتناع إدراك تشخصاتها بالعقل دون الحس أو ما يجري مجراه كالإشارة لكونها معروضة للاستحالة والفناء والحدود والبراهين تتألف من كليات لا تستحيل ولا تفنى بل تدوم صادقة على ما يقال أو يقام عليه أقول الأشخاص الجزئية لا يمكن تحديدها ولا إقامة البرهان عليها . أما الأول فلأن الحدود أمور كلية عقلية تستلزم تصور المحدودات ولا دلالة للكلي على الجزئي لأن الكلي مدرك بالعقل والجزئي مدرك بالحس والإشارة . وأما الثاني فلأن البرهان أمر عقلي والعقل لا يبرهن إلا على ما أدركه وهو لا يدرك الأمور الشخصية وأيضا فإن البرهان والحد يتألفان من أمور كلية دائمة لا يعرض لها التغير والاستحالة والأشخاص بخلاف ذلك ولأن الحد والبرهان يجب دوام صدقهما على المحدود والمبرهن عليه ولا دوام للجزئيات
هامش
( 1 ) ن : كالعقول الفعالة