هو الأسرة . وقد سلف علينا في ثلاثية سابقة كيف قرن نكد الزوجية ،
بالنكد في الجيرة والسلطان الجائر . وهنا يستلفت الأنظار إلى ما يجب
من إحسان العشرة ، بالسلوك الرفيع والإنفاق اللازم . واحترام الذات حيث
يقول " إن المرء يحتاج في منزله وعياله إلى ثلاث خلال يتكلفها ، وإن لم
يكن في طبعه ذلك : معاشرة جميلة . وسعة بتقدير ، وغيرة بتحصن " .
ثم يقول ليبين أثر المرأة في سلام الأسرة " ثلاث من ابتلى بهن
كان طائح العقل : نعمة مولية ، وزوجة فاسدة ، وفجيعة نجيب " فهو يضع
فسادها في منزلة بين المنزلتين . النعمة الضائعة ، والفجيعة الحالة . في حين
يقدمها عند صلاح حالها على فلذة الكبد والصديق الصافي إذ يقول " الأنس
في ثلاثة : الزوجة الموافقة والولد البار والصديق الصافي " .
والرجل رأس الأسرة ، لا يلقى مقاده أو مقادها إلى الزوجة ، وإلا غرقت
السفينة . يقول الإمام " ثلاثة من استعملها فسد دينه ودنياه . من ساء ظنه ،
وأمكن من سمعه ، وأعطى قياده حليلة " .
وفي هذه الثلاثية تجتمع سلبيات خلقية ثلاثة في دنيا الرجل . فتحل
الأشباح محل الأشياء ، والأصداء محل الأصوات ، والنساء محل الرجال .
وليس هذا عالم المسلمين .
وفي ثلاثية أخرى نرى تصنيفا من نوع خاص " النساء ثلاثة : واحدة
لك وواحدة عليك ولك . وواحدة عليك . أما التي لك فهي العذراء .
والتي لك وعليك فهي الثيب . أما التي عليك فهي المتبع التي لها ولد
من غيرك " وإنما ينبه الإمام الرجال ليزداد برهم بمن يمكن أن تكون لهم
أو عليهم ، كي يتكلفوا لها خصالا نص عليها : معاشرة جميلة وسعة بتقدير
وغيرة بتحصن .
* * *
العلم
أينما ذهبت في سيرة الإمام فثم وجه العلم ، والتعويل على العلماء ، والتمسك بالخلق العلمي وأساليبه :