و " العلم جنة . . والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس . والله ولى من
عرفه . العاقل غفور والجاهل ختور . . . ومن خاف العاقبة تثبت فيما
لا يعلم . ومن هجم على أمر من غير علم جدع أنف نفسه " . و " أكمل الناس
عقلا أحسنهم خلقا " .
و " الخشية طريق العلم . والعلم شعاع المعرفة وقلب الإيمان . ومن حرم
الخشية لا يكون عالما " .
الدعاء
منهج أهل البيت في إصلاح الدنيا هو المعرفة . وأولها معرفة الخالق
جل شأنه بالعقل ، وتثبيت الفهم بالخشوع والتقوى . فليس في غير هما قناعة
أو جدوى . يقول عليه الصلاة والسلام وعلى آله ( أعوذ بالله من علم
لا ينفع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع ) . وفي ذات يوم ذهب قوم يقولون
للإمام الصادق : ندعو . فلا يستجاب لنا ! فأجاب ( لأنكم تدعون من
لا تعرفونه ) فمعرفة الله مطهرة للحياة وصلة وثقى بين الرجاء والرضى
وبين الدعاء والاستجابة .
والدعاء تزكية للنفس وسبيل لها إلى خالقها - بإخلاص تام - فهو ترياق من
نفس الإنسان ومعراج إلى رضاء السماء بالالتجاء الكامل إلى الله ، والانفصال
في وقت الدعاء وحواليه عن الرذيلة . فإذا تعددت أوقاته ، تكرر الانفصال مما
يشين . وازداد العبد قربا . وأوقات قرب ، من خالقه سبحانه . بالتكرار ،
وإخلاص النية . - ومن أجل ذلك يبرز الدعاء في مناهج الشيعة . ومؤلفاتهم
كالصحيفة السجادية - نسبة إلى زين العابدين وفيها عشرات الأدعية .
والبعض يسميها مزامير أهل البيت - ومصباح التهجد
ومختصر المصباح وهما
من مؤلفات الطوسي
. ومن ضروب التربية العصرية الإيحاء إلى الذات . . وفي الدعاء إيحاء
ورجاء ، وتوجه إلى الله ، وسعى لمرضاته .
وللأئمة دعوات مأثورة ، تحويها صحف مشهورة ، ولها مناسبات
معلومة وأوقات تمارس فيها . في الاصباح والأمسية والأيام والليالي
والشهور . كأدعية ليلة الجمعة ، أو رجب أو شعبان أو رمضان . وللصادق