وفي عبارات تأخذ شكل ثلاثيات ، قليلة العدد جليلة الفحوى ، يجمع
الإمام آلاف الرذائل المدمرة في ستة أصحاب خرق . هم كالجيوب المخرورقة
للمجتمع لا تبقى ولا تذر : وهم المرائي والكسلان والمسرف والمنافق
والحاسد والظالم ، تشتعل بنقائصهم نيران الرذالات جمعاء ، وإذ يتكاثرون
في كل مكان ، بالعدوى والتناتج ، ويستهين الناس بخطرهم على أنفس الأفراد
ومقومات الجماعة وقوة الدولة . مع أن أخطارهم السلبية تتوازن في ضررها
مع أعظم الإيجابيات فتفقد الأمم تماسكها .
وجمعها في صعيد واحد ، وإجمالها في كلمات ، آية على نفاذ البصيرة
وإحسان البيان : يقول الإمام :
للمرائي ثلاث علامات : يكسل إذا كان وحده . وينشط إذا كان
الناس عنده . ويحب أن يحمد بما لم يفعل .
وللكسلان ثلاث علامات . يتوانى حتى يفرط . . ويفرط حتى يضيع . ويضيع
حتى يأثم .
وللمسرف ثلاث علامات . يشترى ما ليس له . ويأكل ما ليس له . ويلبس
ما ليس له .
وللمنافق ثلاث علامات . إذا حدث كذب . وإذا وعد أخلف . وإذا
أؤتمن خان .
وللحاسد ثلاث علامات . يغتاب إذا غاب . ويتملق إذا شهد . ويشمت
بالمصيبة .
وللظالم ثلاث علامات . يعصى من فوقه . ويعتدى على من دونه . ويظاهر
الظالمين .
ولكل واحدة من هذه العلامات شعب يبلغ العلم بها أكثر من ألف
باب .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 337
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٣٣٧