أما الشهادة فيقول فيها الإمام جعفر ( لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب
لما قبلت إلا شهادة الأنبياء ، والأوصياء . فمن لم تره بعينيك يرتكب ذنبا
ولم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر . وشهادته مقبولة
وإن كان في نفسه مذنبا ) .
وإذا كان في بعض المذاهب من لا يقبل شهادة أصحاب الصنائع التي
يسمونها ( دنيئة ) ، فالإمامية يرون قبول شهادتهم . والله يقول ( إن أكرمكم
عند الله أتقاكم ) فليس في الصناعات شريف ومشروف ، وإنما الصناع فيهم
من هؤلاء وهؤلاء . والشيعة - مع هذا - ضائق صدرهم بالطفيليين والمستجدين . فهؤلاء
متساهلون في عزة النفس التي أمر الله بها المسلمين .
* * *
والصادق يقول ( إن الإجماع لا ريب فيه ) . وهو عند الإمامية ( اتفاق
جماعة يكشف اتفاقهم عن رأى المعصوم ) فلا يخلو عصر من وجود الإمام
ظاهرا أو خافيا . وإذ كان اتفاق جماعة من الإمامية فيخرج غيرهم . ومن
أجل ذلك عرفت آراء الصادق من خلال اتفاق تلاميذه .
وليست الحجة للإجماع بل هي لرأى الإمام المعصوم الذي يكشف
عنه الإجماع .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 242
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٤٢