إلا أنه لا نبي بعدي . . ) فكان تخليفه عن هذه الغزوة تقديما له .
إذ وضعه موضع هارون من " موسى " عليه السلام . أي في منزلة
أخ الرسول من الرسول .
وتتابع التقديم . إذ نزلت عشر آيات من صدر سورة " براءة "
من عهد كل مشرك لم يسلم إن يدخل المسجد الحرام بعد هذا العام .
فقالوا للرسول : ابعث بها إلى أبى بكر . - وكان على الناس في حج
البيت الحرام - فقال عليه الصلاة والسلام " لا يؤديها عنى إلا رجل
من أهل بيتي " وبعث عليا على ناقته صلى الله عليه وسلم فأدرك أبا بكر في الطريق . فسأله أبو بكر هل جاء أميرا أو مأمورا ؟ قال علي :
بل مأمورا . فهو قد جاء بغرض خاص بتبليغ القرآن . أما إمارة الحاج
فكانت لأبي بكر .
وفي كتب السنن أن النبي بعد عودته من حجة الوداع نزل بغدير خم
وأعلن أنه يترك القرآن و " عترته " للمسلمين ثم أخذ بيد علي ودعا
ربه " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه "
وكان للرسول " كتابه " " والمنفذون " لأمره و " المفتون " في حياته
- ثقة من الله والرسول في شجاعتهم وحكمتهم وسداد رأيهم - وفي
كل صفة ، وكل طائفة ، كان علي . فامتاز بهذا الخصيصة التي تحوي
جماع خصائص أصحاب النبي .
- فكتاب النبي . أبي بن كعب وأبو بكر وعمر وعثمان و " علي "
وزيد بن ثابت ومعاوية بن أبي سفيان وحنظلة بن الربيع .
- والمنفذون لأحكامه ( ومنها ضرب الأعناق بين يدي النبي ) .
" علي " والزبير ومحمد بن مسلمة
- والمفتون في عهده : أبو بكر وعمر وعثمان و " علي " وأبي بن كعب
وابن مسعود ومعاذ بن جبل وعمار بن ياسر وزيد بن ثابت
وسلمان وأبو الدرداء وأبو موسى الأشعري .
ولما بعث النبي عليه الصلاة والسلام عليا إلى اليمن قال علي ( يا رسول
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 23
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٣