روى ابن الأثير في أسد الغابة ( أخبرنا . . عن الحارث عن علي فقال :
خطب أبو بكر وعمر - يعنى فاطمة - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما . فقال عمر : أنت لها يا علي .
فقلت : ما لي من شئ إلا درعي أرهنها . فزوجه رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاطمة . فلما بلغ ذلك فاطمة بكت . قال : فدخل عليها
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مالك تبكين يا فاطمة ! فوالله لقد
أنكحتك أكثرهم علما وأفضلهم خلقا وأولهم سلما ) .
أما العلم والحلم والسلم فهي التي احتاج فيها علي - وهو في فتاء
السن - إلى الشهادة بها من النبي لدى زهراء النبي .
وأما ميادين الوغى فقد شهدت له فيها رايات " بدر " . وستشهد
له فيها الرايات الأخر :
في يوم أحد - أخطر معارك الإسلام - كان علي في الحرس ، إلى
جوار النبي ، حين أصيب النبي في المعركة . وكان طبيعيا أن يصاب علي
بستة عشر ضربة ، كل ضربة تلزمه الأرض . وكما يقول سعيد بن
المسيب سيد التابعين ( فما كان يرفعه إلا جبريل عليه السلام ) فلما اشتد
الخطب ، وقتل حامل الراية - مصعب بن عمير - دفع الرسول الراية
لعلي . . فقتل علي يومذاك واحدا وقيل ثلاثة مشركين .
وفي يوم الخندق أزفت الآزفة حيث تيمم المشركون مكانا ضيقا
فاقتحموه بخيلهم . فخرج لهم علي بن أبي طالب في نفر من المسلمين ،
حتى أخذوا عليهم الثغرة التي اقتحموا منها . وكان عمرو بن عبد ود
- فارس العرب - يريد أن يعرف مكانه يوم الخندق . فنادى من فوق
الخيل : هل من مبارز ؟ فبرز له علي . قال له عمرو : ما أحب أن أقتلك
لما بيني وبين أبيك . . وأصر علي ونزل عمرو عن فرسه . تجاولا . فما
انجلى النقع حتى قتله علي . وفر أصحاب الثغرة بخيولهم منهزمين .
وفي غزوة بني قريظة كانت له راية المسلمين :
وفي صلح الحديبية كان " كاتب " صحيفة الصلح علي بن أبي طالب
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 21
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢١