علي بن موسى بن بابويه القمي ( 1 ) الملقب ( بالصدوق ) - ( دخل بغداد
سنة 350 ومات بالري سنة 381 ) . وفيه 5963 حديثا . وهذا الكتاب
أهم مؤلفاته مع أنه ألف ثلاثمائة كتاب .
وأما " التهذيب " " والاستبصار " فوضعهما بعد نحو قرن محمد بن الحسن
ابن علي الطوسي ( 460 ) الملقب ( شيخ الطائفة ) . وكان فقيها في مذهبي
الشيعة وأهل السنة .
وفي التهذيب 13590 حديثا وفي الاستبصار 5511 حديثا .
دخل الطوسي بغداد سنة 408 واستقر بها في أيام الشيخ المفيد . محمد
ابن النعمان ( 336 - 411 ) صاحب شرح عقائد الصدوق وأوائل المقالات .
ونحو مائتي مؤلف .
وتلمذ الطوسي بعد موت الشيخ المفيد للشريف المرتضى فنجب في مدرسة
الشرف ، وفي " دار العلم " التي أنشأها ، وكان يجرى عليه اثنى عشر دينارا
في الشهر طوال ملازمته له حتى وفاة المرتضى . وانتفع بكتب المرتضى
والكتب التي حوتها مكتبته . فألف في كل علوم الإسلام . واجتهد الاجتهاد
المطلق . فكان حجة في فقه الشيعة والسنة .
ومن أجل آثاره تدريسه فيه مجالسه ، وأماليه " بالنجف الأشرف "
في جوار مشهد أمير المؤمنين على . وبهذا افتتح عصر العلم النجف الأشرف
فصار صنوا للأزهر الأغر - الذي أقامته دولة من دول الشيعة - والمعهدان هما اللذان حفظا علوم الإسلام .
فالطوسي ، والشريفان الرضى والمرتضى ، والشيخان المفيد والصدوق ،
والكليني ، قد وصلوا ما انقطع من التأليف منذ عصر الإمام الصادق حتى
منتصف القرن الخامس ، ليستمر التيار في التدفق .
والشريفان في مدرسة جدهما صنوان . أبوهما أبو أحمد الموسوي ( نسبة
إلى جده الإمام موسى الكاظم ) . وفيه قول ابن أبي الحديد شارح نهج البلاغة
هامش
( 1 ) نسبة إلى مدينة قم في إيران وهي أقدم المدن التي بدأ فيها الشيعة الإمامية في إيران .
وقد نشأت على أيدي جماعة من الناجين من جيش ابن الأشعث ( 83 ) .