للشريف الرضى : كان أبوه أحمد جليل القدر عظيم المنزلة في دولة
بنى العباس وبنى بويه . ولقب " بالطاهر ذي المناقب " ولقبه أبو نصر بن بويه " بالطاهر الأوحد " . ولى نقابة الطالبيين عدة دفعات . كما ولى النظر
في المظالم . وحج بالناس مرارا على الموسم .
عاش أبو أحمد طوال القرن الرابع ( 304 - 400 ) وكان يستخلف
على الحج ولديه " الرضى " " والمرتضى " .
والشريف الرضى ( 358 - 406 ) هو شاعر العربية الشهير . وجامع
" نهج البلاغة " الأشهر ، من خطب أمير المؤمنين على . تولى نقابة ( الطالبيين )
في حياة أبيه ومن بعده . وتولى النيابة عن الخليفة العباسي .
فهذه ولاية ينفرد بها في التاريخ ، تجمع بين نقابة الطالبيين وبين نيابة
الخلافة السنية .
وللشريف الرضى تآليف عظمية في تفسير القرآن منها ( 1 ) تلخيص
البيان في معجزات القرآن ( 2 ) حقائق التأويل ومتشابه التنزيل ( 3 ) معاني
القرآن . كذلك له ( 4 ) مجازات الآثار النبوية ( 5 ) خصائص الأئمة .
أما الشريف المرتضى ( 436 ) فيقول عنه الثعالبي في " يتيمة الدهر " - وهما متعاصران - " انتهت الرياسة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف
والعلم والأدب والفضل والكرم . وله شعر نهاية في الحسن .
ومؤلفاته
كثيرة . منها أمالي المرتضى - الشافي - تنزيه الأنبياء - المسائل الموصلية
الأولة - مسائل أهل الموصل الثانية - مسائل أهل الموصل الثالثة - المسائل
الديلمية - المسائل الطرابلسية الأخيرة - المسائل الحلبية الأولة - المسائل
الجرجانية - المسائل الصيداوية - وتآليف أخرى كبيرة في الفقه والقياس
ورفضه . وقد شرح تلميذه الطوسي أكثر من مؤلف له " .
ومن أعظم آثاره إنشاء " دار العلم " ببغداد ورصده الأموال عليها
وإجراؤه العطاء على التلاميذ وإطعامهم وإسكانهم . وكان يتبع " دار العلم "
هذه مكتبته التي تحوي أكثر من ثمانين ألف مجلد .
وحسبه أن يكون الطوسي من تلاميذه .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 209
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٠٩