وفي آثار هذا السلف العظيم تتابع ركب العلماء والمؤلفين الفحول يخلدون
فقه الإسلام .
مشيخة العلماء :
كان مع الكتب التي آلت عن علي ومعاصريه ، مؤلفات كبيرة
أو صغيرة ، وضعها من جاءوا بعده ، وسير لهذا الثبت الضخم من شيعته من
الصحابة والتابعين وتابعي التابعين .
فهذا هو التراث التاريخي للشهداء وأشياع
الشهداء . لا تكف الأمة عن ترديده ، جهرة وخفية ، يتصدرهم الصحابة العظماء ،
وإليك بعض الأسماء :
سلمان الفارسي والذي يطلق عليه سلمان المحمدي ) . وأبو ذر ( أصدق
الناس لهجة ) . وعمار الذي ( تقتله الفئة الباغية ) وهو في التسعين يحارب مع علي
. والعباس بن عبد المطلب . وأبو أيوب الأنصاري . والمقداد بن الأسود
الكندي الذي قال لعلي يوم بيعة السقيفة ( إن أمرتني ضربت بسيفي وإن
أمرتني كففت ، قال : ( اكفف ) . وخزيمة ذو الشهادتين . وأبو التيهان .
وعبد الله والفضل ابنا العباس . وبلال بن رباح . وهاشم بن عتبة المرقال . وابان وخالد ابنا سعيد بن العاص . وأبي بن كعب سيد القراء .
وأنس بن الحرث بن نبيه . وعثمان وسهل ابنا حنيف . وبريدة . وحذيفة .
وقيس بن سعد بن عبادة رئيس الأنصار . وهند بن أبي هالة - أمه أم سلمة أم
المؤمنين - وجعد بن هبيرة المخزومي - أمه أم هانئ بنت أبي طالب - وجابر
ابن عبد الله الأنصاري .
وسيجري في آثار الصحابة التابعون لهم وتابعو التابعين .
فيضيفون إلى
التراث العظيم آثار رجال عظماء منهم ، من أشياع على ، الأحنف بن
قيس . سويد بن غفلة . الحكم بن عيينة . سالم بن أبي الجعد . علي بن أبي الجعد : السعيدان . ابن جبير وابن المسيب ( 1 ) . يحيى بن نظير العدواني .
هامش
( 1 ) سعيد بن جبير هو الشهيد الوحيد الذي قتل من الرعب قاتله ! سأله الحجاج وهو يقدمه
القتل : أي قتلة تشاء ؟ فأجابه :
" اختر أنت فالقصاص أمامك " . ذلك أن القصاص قتل بقتل . فكان الحجاج بعد استشهاد
سعيد يهب من نومه فزعا وهو يقول : مالي ولسعيد بن جبير ! ! ثم مات بعده بشهر . مات
في رمضان وسعيد في شعبان سنة 95
ورفض ابن المسيب أن يبايع لولدي عبد الملك بن مروان - الوليدي وسليمان - وتمسك برأيه
فأخذوه ليقتلوه ، ثم اكتفوا بضربه بالسياط وجردوه من ثيابه وطافوا به .
ورفض أن يزوج بنته للوليد بن عبد الملك ، وهو ولى عهد عبد الملك ، وآثر أن يزوجها
تلميذا فقيرا من تلاميذه .