أما فعل المعصوم فدليل على الإباحة . وأما تركه فدليل على عدم الوجوب .
وتآليف الإمام الصادق كثيرة . منها رسالة في شرائع الدين . ووصاياه
للإمام الكاظم . ورسالة في الغنائم ووجوب الخمس ، وتوحيد المفضل ،
وكتاب الإهليلجة ، وكتاب مصباح الشريعة ، وكتاب مفتاح الحقيقة ،
ورسالة إلى أصحابه ، ورسالة إلى أصحاب الرأي والقياس . ورسالة لمحمد
ابن النعمان . وأخرى لعبد الله بن جندب . ورسالة في وجوه المعايش للعباد .
ووجوه إخراج الأموال . ورسالة في احتجاجه على الصوفية فيما ينهون
عنه من طلب الرزق ، ورسالة حكم قصيرة .
والرسالتان الأخيرتان عملان أساسيان في الاقتصاد والاجتماع ، يدلان على منهاج الإمام في صلاح الدنيا بالعمل والعبادة معا .
وثمة الرسائل العلمية المقترنة بجابر بن حيان .
أما كتاب الجفر المنسوب إلى الإمام الصادق - فيقول عنه ابن خلدون
( 732 - 806 ) ( 1332 - 1406 )
( واعلم أن كتاب الجفر كان أصله
أن هارون بن سعيد البجلي - وهو رأس الزيدية - كان له كتاب يرويه
عن جعفر الصادق وفيه علم ما سيقع لأهل البيت على العموم ولبعض الأشخاص
منهم على الخصوص . وقع ذلك لجعفر ونظائره من رجالاتهم على طريق
الكرامة والكشف الذي يقع لمثلهم . وكان مكتوبا عند جعفر
في جلد ثور صغير فرواه عنه هارون البجلي وكتبه وسماه الجفر باسم الجلد
الذي كتب عليه . لأن الجفر في اللغة هو الصغير . وصار هذا الاسم علما
على الكتاب عندهم . وكان فيه تفسير القرآن وما في باطنه من غرائب
المعاني مروية عن جعفر الصادق . وهذا الكتاب لم تتصل روايته ولا عرف
عينه . وإنما يظهر منه شواذ من الكلمات لا يصحبها دليل . ولو صح السند
إلى جعفر الصادق لكان نعم المستند من نفسه أو من رجال قومه . فهم أهل
الكرامات . وقد صح عنه أنه كان يحذر بعض قرابته بوقائع تكون لهم
فتصبح كما يقول ) .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 206
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص٢٠٦