أن يقيمهما للناس ، وأن يبعث بهما إلى والى العراق ليذيقهما الهوان حتى
يموتا من العذاب . ففعل . وبقى حتى سنة 126 فعزل بعبد العزيز بن عمر
ابن عبد العزيز ليبقى ثلاث سنوات حتى سنة 129 ، فيحل محله عبد الواحد
ابن سليمان بن عبد الملك
وفي ولاية عبد الواحد كانت شمس بنى أمية في الغروب 6 لقد طرد
الحارث بن سريج عاملهم نصر بن سيار من أقصى الشرق في مرو - وأقبل
أبو حمزة " الخارجي " يخرجهم من قلب الإسلام في المدينة سنة 130 بعد
وقعة قديد وفيها قتل من أهل المدينة خلق كثير . وهرب عبد الواحد .
وسفر إلى أبى حمزة . وهو على أبواب المدينة ، السفراء : شيخ
بني هاشم عبد الله بن الحسن ، ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، وكان
محسوبا مع بني هاشم لما يجمعه بهم من رحم ، وعبد الرحمن بن القاسم
ابن محمد بن أبي بكر خال الإمام جعفر ، وعبد الله بن عمر بن . . . عمر ،
ومعهم ربيعة الرأي شيخ مالك بن أنس ، في رجال آخرين . فعامل أبو حمزة
الوفد معاملة الخوارج للصحابة : عبس وبسر في وجه الأولين حفيدي على
وعثمان . وبشر في وجه الثالث والرابع - حفيدي الشيخين : أبى بكر وعمر .
وقال لهما : والله ما جئنا إلا لنسير بسيرة أبويكما .
قال شيخ بني هاشم والله ما جئناك لتفضل بين آبائنا . ولكن بعثنا
إليك الأمير برسالة . وهذا ربيعة يخبرك بها . . .
أقام أبو حمزة بالمدينة ثلاثة أشهر ثم خرج لقتال جند الشام فانهزم . . .
* * *
ثم جاءت دولة بنى العباس . وتولى إمرة المدينة للسفاح عمه داود بن علي
فقام فخطب فقال : أيها الناس أغركم الإمهال حتى حسبتموه الإهمال ؟ . . .
والسيف مشهر :
حتى يبيد قبيلة فقبيلة * ويعض كل مثقف بالهام
ويقمن ربات الخدور حواسرا * يمسحن عرض ذوائب الأيتام
لكن الله عاجله بعد ثلاثة أشهر فلقي حتفه - وولى بعده زياد بن عبد
الله بن المدان خال السفاح .
الإمام جعفر الصادق ( ع ) — صفحة 123
مساهمون: عبد الحليم الجندي
ص١٢٣