والزنيم : هو ولد الزنا . فيستفاد من الآية : إن كل من يمشي بالنميمة
فهو ولد الزنا . وقال سبحانه :
" ويل لكل همزة لمزة " ( 46 ) : أي النمام المغتاب .
وقال رسول الله ( ص ) : " لا يدخل الجنة نمام " . وفي خبر آخر :
" لا يدخل الجنة قتات " : أي النمام . وقال ( ص ) : " أحبكم إلى الله
أحسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون ، وإن أبغضكم
إلى الله المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الأحبة ، الملتمسون للبراء العثرات " ( 47 )
وقال ( ص ) : ألا أنبئكم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال :
المشاؤن بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبراء المعايب " ( 48 ) .
وقال ( ص ) : " من أشار على مسلم كلمة ليشينه بها في الدنيا بغير حق ، شانه
الله في النار يوم القيامة " . وقال ( ص ) : " أيما رجل أشاع على رجل كلمة
وهو منها برئ ليشينه بها في الدنيا ، كان حقا على الله أن يدينه بها يوم
القيامة في النار " . وقال ( ص ) : " إن الله لما خلق الجنة قال لها : تكلمي
قالت : سعد من دخلني . قال الجبار جل جلاله : وعزتي وجلالي ! لا يسكن
فيك ثمانية نفر من الناس : لا يسكنك مدمن خمر ، ولا مصر على الزنا ،
ولا قتات - وهو النمام - ، ولا ديوث ولا شرطي ولا مخنث ولا قاطع رحم
ولا الذي يقول علي عهد الله أن أفعل كذا وكذا ثم لم يف به " . وقال
الباقر عليه السلام : " الجنة محرمة على المغتابين المشائين بالنميمة " . وقال
عليه السلام : " يحشر العبد يوم القيامة وما ندا دما ( 49 ) ، فيدفع إليه شبه
هامش
( 46 ) الهمزة ، الآية : 1 .
( 47 ) صححنا الحديث على ( المستدرك ) : 111 كتاب الحج .
( 48 ) صححنا الحديث على ( الوسائل ) : كتاب الحج ، أبواب أحكام
العشرة ، الباب 164 ، وعلى ( المستدرك ) : 110 كتاب الحج . وعلى
( أصول الكافي ) : باب النميمة .
( 49 ) قال في مجمع البحرين - مادة ( نداء ) - : " فلان ما ندا دما ولا
قتل قتلا : أي ما سفك دما " . وقد كتبت كلمة ( ندا ) في جميع ما وجدناه
من الكتب بالألف ، وعسى أن تكون بالياء هكذا ( ندى ) كرضى . واحتمل في
الوافي أن تكون ( ندى ) بتشديد الدال ، وذكر احتمالات كثيرة ، فراجعه
وقد روي في ( الوسائل ) - كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، الباب
163 - مثل هذا الحديث عن ( الشيخ الطوسي ) ، وقد جاء فيه : " وما
أدمى دما " . أما الحديث المذكور هنا ، فقد صححناه على ( أصول الكافي )
باب الإذاعة .