الخصماء خير له من صيام النهار وقيام الليل ، ومن رد درهما ناداه ملك
من تحت العرش : استأنف العمل ، فقد غفر لك ما تقدم من ذنبك " .
وقال ( ص ) : " من مات غير تائب ، زفرت جهنم في وجهه ثلاث زفرات ،
فأولاها لا تبقى دمعة إلا جرت من عينيه ، والزفرة الثانية لا يبقى دم إلا
خرج من منخريه ، والزفرة الثالثة لا يبقى قيح إلا خرج من فمه . فرحم
الله من تاب ، ثم أرضى الخصماء ، فمن فعل فأنا كفيله بالجنة " . وقال
( ص ) : " لرد دانق من حرام يعدل عند الله سبعين ألف حجة مبرورة " ( 40 ) .
ومنها :
إخافة المؤمن
وإدخال الكرب في قلبه . وهما شعبتان من الإيذاء والإضرار ، فيترتبان
غالبا على العداوة والحسد ، وقد يترتبان على مجرد الغضب أو سوء الخلق
أو الطمع ، وهما من رذائل الأفعال ، والأخبار الواردة في ذمهما كثيرة ،
كقول النبي ( ص ) : " من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها ، أخافه الله تعالى
يوم لا ظل إلا ظله " . وقول الصادق عليه السلام : " من روع مؤمنا
بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النار ، ومن روع مؤمنا بسلطان
ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار " . وقوله
عليه السلام : " من أدخل السرور على مؤمن فقد أدخله على رسول الله ( ص )
ومن أدخله على رسول الله ( ص ) فقد وصل ذلك إلى الله ، وكذلك من
أدخل عليه كربا " ( 41 ) . والأخبار الواردة في هذا المعنى كثيرة .
وصل
إدخال السرور في قلب المؤمن
وضد ذلك إزالة الخوف عنه ، وتفريج كربه ، وإدخال السرور في قلبه .
وهي من أعظم شعب النصيحة ، ولأحد للثواب المترتب عليها ، كما نطقت
هامش
( 40 ) صححنا الأحاديث النبوية هذه كلها على ( جامع الأخبار ) : الباب
7 الفصل 7 . ولم نعثر لها على أثر في الكتب المعتبرة .
( 41 ) صححنا الأحاديث هنا على ( أصول الكافي ) : باب إدخال السرور
على المؤمن ، وباب من أخاف مؤمنا .