إلا ابتلاه الله تعالى بأن يقضي حوائج عدة من أعدائنا ، يعذبه الله عليها يوم
القيامة " . وقال عليه السلام : " أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه
وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره ، إقامة الله عز وجل يوم القيامة
مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، مغلولة يداه إلى عنقه ، فيقال : هذا الخائن
الذي خان الله ورسوله ، ثم يؤمر به إلى النار " . وقال عليه السلام :
" من كانت له دار ، فاحتاج مؤمن إلى سكناها ، فمنعه إياها ، قال الله تعالى :
" ملائكتي ، أبخل عبدي على عبدي بسكنى الدنيا ؟ وعزتي وجلالي ! لا
يسكن جناتي أبدا " . وقال عليه السلام لنفر عنده : " ما لكم تستخفون
بنا ؟ " ، فقام إليه إليه رجل من أهل خراسان ، فقال : معاذ لوجه الله أن نستخف
بك أو بشئ من أمرك ! فقال : " إنك أحد من استخف بي " ، فقال :
معاذ لوجه الله أن استخف بك ! فقال له : " ويحك ! ألم تسمع فلانا ،
ونحن بقرب الجحفة ، وهو يقول لك : احملني قدر ميل ، فقد والله اعييت .
والله ما رفعت به رأسا ، لقد استخففت به . ومن استخف بمؤمن فبنا
استخف ، وضيع حرمة الله عز وجل " ( 45 ) . وقال عليه السلام : " من أتاه
أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له ، سلط الله عليه شجاعا
ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا له أو معذبا " . وقال أبو
الحسن عليه السلام : " من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض
أحواله ، فلم يجره بعد أن يقدر عليه ، فقد قطع ولاية الله عز وجل " .
وقال رسول الله ( ص ) : " من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم " .
وقال ( ص ) : " من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ، ومن سمع
رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم " ( 46 ) .
هامش
( 45 ) صححنا هذا الحديث بالخصوص على ( الوسائل ) : كتاب الحج ،
باب تحريم الاستخفاف . وهو يرويه عن ( الكافي ) .
( 46 ) صححنا الأحاديث هنا على ( أصول الكافي ) : باب من استعان
أخوه به فلم يعنه ، وباب قضاء حاجة المؤمن ، وباب من منع مؤمنا شيئا
من عنده ، وباب الاهتمام بأمور المسلمين